الرئيسة/  مقالات وتحليلات

أوراق بالية…!!

نشر بتاريخ: 2026-06-07 الساعة: 00:17

 

كلمة الحياة الجديدة


تماما مثل "حليمة" عادت طهران لعادتها القديمة، عادة التبجح، والاستعراض، والمخاتلة، عادت تتحدث بلغة "المحور" الذي صنعت، وما صنعت في الحقيقة لم يكن غير أتباع على شاكلة "قفة" الذي كان في مسرحية الكاتب المصري، ألفريد فرج الشهيرة، والتي حملت عنوان "علي جناح التبريزي، وتابعه قفة" وقفة هذا هو  الخادم المخلص، لسيده التاجر المفلس، علي جناح التبريزي، الذي سعى بالحيلة، والوهم، لتغيير واقعه البائس، والمفلس، فتأقلم الخادم مع أوهام سيده…!!! 

بلغة "المحور" الذي بات تقريبا، أثرا بعد عين، يتحدث تبريزي طهران، في مخاتلة إعلامية، يريد من ورائها الإيحاء أن محوره ما زال حيا، بكامل أتباعه، وأنه ما زال ممسكا بخيوط هؤلاء الأتباع القفف، لاستخدامهم كأوراق ضغط في مفاوضاته مع الإدارة الأميركية، لعل ذلك يحسن وضعه في هذه المفاوضات، فلربما لا يخرج منها، وهو يجر أذيال الخيبة، إن لم تكن الهزيمة، حين لا يعود "هرمز" مغلقا، وحين لا يكون هناك يورانيوم بتخصيب نووي..!!!

مخاتلات تبريزي طهران لم تعد حيوية، وذات قيمة وفعالية. الرئيس اللبناني جوزيف عون، كشف غاية هذه المخاتلات، وهو  يقول للإيرانيين: "لبنان ليس بلدكم.. لا تتدخلوا في شؤوننا" ثم يوضح  وبكلمات لا تقبل أي تأويل: "إيران تستغل لبنان ورقة ضغط في مفاوضاتها، مع الولايات المتحدة، وهذا أمر غير مقبول" بل إن الرئيس عون في المحصلة، ألقم "قفة" الذي في لبنان، نعيم قاسم، حجرا وهو يقول له "إن الشعب اللبناني، ليس شعبك".

ومثلما تعمل طهران على استغلال لبنان كورقة ضغط، تعمل على استغلال فلسطين، ذات الاستغلال، في تدخل سافر في الشأن الداخلي الفلسطيني، وهي تنصب "حماس" كممثل  لفلسطين، وشعبها، لهذا يهاتف التبريزي عباس عراقجي، القفة الحمساوي، خليل الحية، ليقول للأميركان، وليس لسواهم، أن ورقة "حماس" ما زالت في يده، حتى مع علمه أن هذه الورقة، باتت تماما كورقة اليانصيب الخائبة، التي لم تصب حتى رقما واحدا في مصفوفة الأرقام المربحة …!!!، أكثر ما يؤكد عطالة هذه الورقة وخيابتها، اللطمية التي يواصلها الناطق الحمساوي، حازم قاسم عن غياب الدعم  لحماس في غزة (…!!!).

بالطبع لم يحد عراقجي في اتصاله الهاتفي هذا، عن مسار حيل التبريزي ، وهو يلمح "لقفة" أن طهران ستواصل دعمها المالي له، وهو يبحث وإياه، آخر التطورات (…!!) في الملف والمشهد الفلسطيني، ويتبادل معه وجهات النظر بشأنها …!!!!

بعد قليل ستوقع طهران على الورقة الأميركية، وحماس ستمضي في طريق، نزع ثوب المقاومة عنها، بكامل عدته، الثوب الذي طالما تسربلت به طويلا، حتى سربلت قطاع غزة بالخراب، ولهذا اتصال عراقجي، بالحية، هو في المحصلة اتصال "التعس بخائب الرجاء "….!!!!.

رئيس التحرير

mat
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026