"يديعوت آحرونوت": نتنياهو عالق بين التأييد والرفض لصفقة القرن
نشر بتاريخ: 2020-02-03 الساعة: 13:46
رام الله-وكالات-أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في عددها الصادر اليوم، إلى أن بنيامين نتنياهو عالق في "مصيدة" بما يتعلق بـ"صفقة القرن". فمن جهة، يمارس وزراء من أحزاب اليمين المتطرف - وبينهم وزير الأمن، نفتالي بينيت، ووزير المواصلات، بتسلئيل سموتريتش – وقادة المستوطنين، ضغوطا عليه من أجل أن تصادق الحكومة على ضم غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات إلى إسرائيل.
ومن الجهة الثانية، تعارض الإدارة الأميركية، التي بادرت إلى "صفقة القرن"، خطوات فورية كهذه، الأمر الذي اعتبرت الصحيفة أن من شأنه أن يعزز معارضة العالم العربي والفلسطينيين للصفقة.
وتشير التقديرات إلى أن نتنياهو سيوافق على المصادقة على الصفقة بكافة مركباتها، والتي تشمل قيام دولة فلسطينية، في الوقت الذي يعارض فيه اليمين والمستوطنون ذلك.
وقالت الصحيفة إنه منذ نشر تفاصيل "صفقة القرن"، التي تشمل مخطط الضم، "بدأ قادة المستوطنين يدركون أن الضم يبتعد. والانطباع لدى قادة المستوطنين، بعد محادثات أجروها مع نتنياهو، أن احتمال المصادقة على فرض السيادة قبل الانتخابات تراوح الصفر. كذلك أوضحت مصادر محيطة بنتنياهو أمس، أن احتمالات تبادل الأراضي مع وادي عارة ليست واقعية".
وإثر تخوف المستوطنين من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على الصفقة كلهاا، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية، بدأ قادة المستوطنات، أمس، محادثات مع وزراء من حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، من أجل إقناعهم بالتصويت ضد الصفقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس "مجلس السامرة" الاستيطاني، يوسي داغان، أجرى جولة محادثات مع العديد من الوزراء، وعبر عن قناعته بأن العديد من الوزراء سيعارضون الصفقة في حال طرحها على طاولة الحكومة، كخطة تقضي بإقامة دولة فلسطينية مقابل ضم مناطق في الضفة الغربية.
وأضاف داغان أن "وزراء كثيرين عبروا عن تحسب من أن عدم طرح السيادة للتصويت في جلسة الحكومة. ويوجد هنا تخوف من إهدار تاريخي يمكن أن يصبح ندما لأجيال قادمة. وإهدار فرض السيادة على المستوطنات قد يقود إلى خسارة اليمين في الانتخابات".
يذكر أن نتنياهو تعهد في أعقاب الإعلان عن "صفقة القرن"، خلال مؤتمر عقده مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء الماضي، بطرح ضم الأغوار والمستوطنات والمصادقة على ذلك خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي الذي كان مقررا ليوم أمس، لكن نتنياهو ألغى الاجتماع بعدما أعلن مهندس الصفقة وصهر ومستشار ترامب، جاريد كوشنير، إن الإدارة الأميركية تعارض خطوات فورية، وقبل انتخابات الكنيست، في 2 آذار/مارس المقبل.
ويلعب قادة المستوطنين على وتر الانتخابات، وهو الأهم بالنسبة لنتنياهو في هذه الأثناء. وقال رئيس مجلس مستوطنة "بيت إيل"، شاي ألون، إنه "إذا لم تكن هناك أفعالا على الأرض، فإننا سنرى في الانتخابات المقبلة حكومة يسار، تعيدنا سنوات إلى الوراء بكل ما يتعلق بالبناء وتعزيز الاستيطان"، علما أن خصم نتنياهو في الانتخابات، رئيس كتلة "كاحول لافان" بيني غانتس، أعلن تأييده للصفقة وخاصة ما يتعلق بضم غور الأردن.
وينظم المستوطنون مظاهرة، على شكل قافلة سيارات في غور الأردن، اليوم، تطالب نتنياهو بفرض "سيادة" إسرائيل فورا.
anw