استقالة وزيرة بريطانية لاجتماعها بمسؤولين إسرائيليين بصورة "غير رسمية"
نشر بتاريخ: 2017-11-09 الساعة: 09:38
رام الله- اعلام فتح- وكالات- قدمت وزيرة التنمية الدولية البريطانية، بريتي باتيل، استقالتها من الحكومة، بعد أن تعرضت لانتقادات حادة، بسبب عقدها لقاءات غير مصرح بها مع مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو.
وكانت الوزيرة قد أثارت ضجة في الحكومة البريطانية، بعد أن أخفت أنها أجرت لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، خلال ما ادعت أنه "إجازة خاصة"، ما تشكل انتهاكا للبروتوكول الوزاري في بريطانيا.
وتفجرت القضية في أعقاب تصريحات قامت بها الوزيرة خلال زيارة لرئيس الحكومة الإسرائيلي، نتانياهو، إلى لندن للمشاركة باحتفالات أقامتها الحكومة البريطانية بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور، قالت بها إنها اجتمعت بنتانياهو خلال تواجدها في إسرائيل في آب الماضي.
وأجبرت باتيل، في وقت سابق هذا الأسبوع، على التبليغ عن عدد اللقاءات التي حضرتها، ومتى أبلغت وزارة الخارجية بشأنها. ليتم الكشف عن لقاءاتها لم تأخذ موافقة رئاسة الوزراء عليها مع سياسيين إسرائيليين في أغسطس الماضي. وأشار الموقع إلى أن باتيل "أخفت عقدها لقاءات أخرى في شهر سبتمبر الماضي كذلك".
وأعلنت الوزيرة، بحسب الموقع الرسمي لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، استقالتها عقب لقائها برئيسة الوزراء تيريزا ماي في لندن، بعد أن قطعت، باتيل، جولة في أفريقيا، بعد أن تم استدعاؤها.
ونقلت "بي بي سي" عن مصادر مقربة من الوزيرة، أن الأخيرة "آثرت الاستقالة حتى لا تقيلها رئيسة الحكومة التي تواجه ضعوطا قوية بسبب سلوك الوزيرة". حيث دخلت الوزيرة مقر الحكومة، للقاء ماي، من الباب خلفي.
وتعرضت باتيل للتوبيخ، في مقر رئاسة الوزراء في دواننغ ستريت 10، الاثنين الماضي، وطُلب منها تقديم تفاصيل بشأن عشرات اللقاءات التي عقدتها مع مسؤولين إسرائيليين أثناء "تمتعها بإجازة من العمل"، ولم تقر وزارة الخارجية تلك اللقاءات.
وتبيّن، أن باتيل لم تُخبر رئيسة الوزراء بشأن خططها لمنح مبالغ "من أموال دافعي الضرائب البريطانيين"، إلى الجيش الإسرائيلي، بذريعة "معالجة لاجئين سوريين جرحى في الجولان المحتل"، الأمر الذي وصفه مسؤولون بأنه "غير مناسب ".
وبحسب "بي بي سي"، التقت باتيل بوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، في ويستمنستر، في السابع من أيلول، وقد نشر أردان تغريدة على موقع تويتر لاحقا عن لقائهما.
كما التقت في 18 أيلول الماضي، المسؤول في الخارجية الإسرائيلية في نيويورك، إيفال روتيم.
ونقلت "بي بي سي" عن مصادر مطلعة أن الوزيرة البريطانية "عقدت اجتماعين آخرين في أيلول بحضور مسؤولين حكوميين"، ورجحت أن يكون الرئيس الشرفي لمجموعة ضغط مؤيدة لإسرائيل تسمى "أصدقاء إسرائيل المحافظون"، اللورد بولاك، كان حاضرا في الاجتماعين.
وعلقت عضو اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، على الأمر بقولها إن "هذه فضيحة ويمكن لنا أن نتساءل كم من الحالات الأخرى، وليس فقط في بريطانيا، لم يعرف بها الرأي العام". وأضافت في تصريح لـ"فرانس برس"، في القدس "هذا يتطلب تحقيقا جديا والمطالبة بمحاسبة جدية".
وأعرب السفير الفلسطيني لدى بريطانيا، مانويل حساسيان، كذلك عن صدمته بقوله على تلفزيون "إي تي في" إن سلوكها "يتعارض تماما" مع سياسة لندن المؤيدة لحل الدولتين في الشرق الأوسط.
amm