حمى الانتخابات الإسرائيلية تُصعّد التصريحات والاعتداءات العنصرية لقادة الاحتلال
نشر بتاريخ: 2019-09-06 الساعة: 10:18
رام الله-صحيفة القدس- يأتي تصاعد تصريحات قادة الاحتلال بحق المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي قبل موعد الانتخابات الاسرائيلية المزمع عقدها في السابع عشر من أيلول الحالي في سياق تحشيد المستوطنين لانتخاب الأحزاب الأكثر تطرفاً.
اقتحام نتنياهو وريفلين للمسجد الإبراهيمي، وتصريحات ما يسمى وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان بتقسيم المسجد الأقصى، وتغول جماعات المستوطنين في اقتحاماتها، تأتي في سياق تسخين الأجواء.
وقال الدكتور عكرمة صبري، رئيس الهيئة الاسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، لـ"القدس": "الانتخابات الإسرائيلية دائماً تتخذ من المسجد الأقصى مادة للتحريض علينا وعلى المسجد، ويريدون أن يطبقوا ما جرى في المسجد الاإراهيمي على المسجد الأقصى، وهذا الأمر لن يحدث وقد تم جس النبض في عدة محطات، وكانت ردة الفعل الفلسطينية إفشال المخطط بكليته، فهبة باب الاسباط في تموز عام 2017 وفتح باب مبنى الرحمة في منتصف شباط الماضي ، ورباط المقدسيين وأهلنا في الداخل ومن يأتي من مدن الضفة الغربية من كبار السن كانت ومازالت لهم بالمرصاد، فكل محاولات التحريض لن تنفع مع إرادة الشعب الفلسطيني، وتصريحات قادة الاحتلال بتقسيم المسجد الأقصى هي بالونات اختبار، فهم يعلمون أن المسجد الأقصى له مكانة في نفوسنا، وتهون أمامه كل الاعتبارات".
وأضاف صبري: "المسجد الأقصى بكليته حق خالص للمسلمين، وما يقوم به الاحتلال من محاولة لفرض سياسة الامر الواقع وتهويد محيطه وإدخال أعداد كبيرة من المستوطنين في أفواج من الصباح حتى ساعات بعد الظهر وإقامة الصلوات التلمودية بحراسة شرطة الاحتلال، لن تجد نفعاً مع حقنا الخالص في المسجد الأقصى، وكل هذه الممارسات العنصرية هي انتهاك صارخ بحق أُولى القبلتين وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال".
الفلسطينيون عبروا عن غضبهم الشديد، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات تطالب بحماية المسجد الأقصى وباقي المقدسات.
يقول الشاب عادل حاج عيسى من طيبة المثلث في الداخل الفلسطيني: "إذا كانت الانتخابات الإسرائيلية موسماً للتحريض على أُولى القبلتين والمسجد الإبراهيمي، فمن واجبنا أن نقابل هذا التحريض السافر بجملة من الفعاليات، أولها الرباط في المسجد القصى بأعداد تجعل المحتل يراجع حساباته، والتوجه لمدينة الخليل والصلاة في المسجد الإبراهيمي، فالاحتلال يخشى من الحشد الشعبي الذي يقلب الموازين".
الناشط منذر مشاقي من سلفيت يقول: "قبل أيام صليت في المسجد الإبراهيمي الحزين، صحيح أن المسجد الإبراهيمي ليس من المساجد التي تُشد إليها الرحال، وأنه ليس من المساجد الثلاثة التي وردت في نص الحديث الشريف بأن الصلاة فيها تتضاعف آلاف المرات، غير أني أعتقد أن له خصوصية تاريخية ودينية وسياسية تجعل الصلاة تفضل الصلاة في غيره بكثير".
د. امين أبو وردة، مدير موقع أصداء الإعلامي، يقول: "الانتخابات الإسرائيلية ترتكز إلى مدى اقتراب الأحزاب الإسرائيلية من أجندة الحركة الصهيونية، فاليوم نرى تصريحات نتنياهو من مستوطنة القناة بأنه سيتم فرض السيادة الإسرائيلية بعد الانتخابات، وفي الخليل صرح قائلاً: "سنبقى للأبد"، ووجود رئيس دولة الاحتلال في المسجد الإبراهيمي له دلالات خطيرة، فقد اجتمع رأسا الهرم في دولة الاحتلال داخل مسجد مقدس ومهم للمسلمين".
وقال البرفيسور إبراهيم أبو جابر: "هناك طقوس انتخابية دائماً مادتها لدى الأحزاب الاسرائيلية التحريض على المقدسات والفلسطينيين معاً، فهم يعلمون أن المقدسات لها ارتباط وثيق بوجود الفلسطينيين على أرضهم، وهي من تاريخهم العريق، ونتيجة للعقدة النفسية لدى كل الأحزاب الإسرائيلية من هذه المقدسات نرى نتنياهو وريفلين يسارعان إلى اقتحام المسجد الابراهيمي، في رسالة عنصرية بأنه مُلك لليهود".
anw