الرئيسة/  عربية ودولية

بدء أكبر ‏محاكمة ‏مرتبطة ‏بالمحاولة ‏الانقلابية في ‏تركيا

نشر بتاريخ: 2017-08-01 الساعة: 20:24

سنجان – ا.ف.ب - مثل نحو 500 شخص أمام القضاء التركي، في إطار ‏أكبر محاكمة لأشخاص اعتقلوا خلال عمليات الدهم التي تلت محاولة الانقلاب في 15 تموز 2016، ‏بتهمة التآمر للاطاحة بالحكومة.‏

وجِهت هذه التهمة إلى 486 شخصا في المجموع وكل المشتبه بهم تقريبا (461) هم قيد الاحتجاز، في ‏حين أن سبعة منهم هاربون والباقون لم يتم توقيفهم رغم التهم الموجهة إليهم.‏

وأمام كاميرات التلفزيون والحشود في الخارج، مشى بعض الموقوفين في خط طويل وصولا إلى مقر ‏المحكمة خارج أنقرة ورافق عنصران من الحرس التركي كلا منهم بالإضافة إلى جندي مسلح.‏

وطالب بعض المحتشدين في الخارج بالحكم عليهم بالإعدام، مع العلم أن هذه العقوبة ألغيت في تركيا العام ‏‏2004.‏

وردد بعضهم أن "الشهداء لا يموتون والأمة لا تنقسم"، ورشق آخرون زجاجات مياه على المتهمين.‏

‏أوامر بقصف البرلمان

والمشتبه بهم متهمون بادارة الانقلاب من قاعدة اكينجي الجوية شمال غرب العاصمة التي تعتبرها السلطات ‏المقر الذي أصدر منه المخططون الأوامر للطيارين بقصف البرلمان.‏

وتتراوح التهم الموجهة إليهم بين ارتكاب جرائم وانتهاك الدستور الى محاولة قتل الرئيس رجب طيب ‏اردوغان.‏

ويواجهون عقوبة السجن مدى الحياة في حال إدانتهم.‏

والمشتبه به الرئيسي الذي يحاكم غيابيا هو الداعية الاسلامي فتح الله غولن المتهم بأنه العقل المدبر للانقلاب، ‏وهو ما ينفيه بشدة من الولايات المتحدة حيث يقيم.‏

وبين الموقوفين قائد القوات الجوية السابق أكين اوزتورك الذي يحاكم مثل عدد من المشتبه بهم في قضية ‏أخرى تتعلق بمحاولة الانقلاب.‏

وتضم لائحة المتهمين الرئيسيين كذلك الاستاذ المحاضر في الفقه عادل أوكسوز الذي تتهمه السلطات بأنه ‏‏"إمام" التخطيط وتنسيق التحرك على الأرض مع غولن.‏

أما رجل الأعمال كمال باتماز، فهو متهم بمعاونة أوكسوز.‏

اعتقل أوكسوز عقب فشل الانقلاب قبل أن يفرج عنه ويفر فيما يقبع باتماز في سجن سنجان خارج أنقرة.‏

تقدم باتماز موكب المتهمين المتجهين إلى المحكمة وتلاه أكين أوزتورك.‏

وليلة المحاولة الانقلابية، احتجز رئيس الاركان الجنرال خلوصي أكار مع غيره من كبار قادة الجيش رهائن ‏في القاعدة الجوية قبل أن يخلى سبيلهم صباح 16 تموز.‏

وينظر إلى القاعدة على أنها كانت مقر المحاولة الانقلابية حيث صدرت الأوامر لطائرات من طراز "اف-‏‏16" بقصف البرلمان ثلاث مرات وحلقت فوق العاصمة.‏

 

‏إجراءات مشددة

ويمثل المشتبه بهم في أكبر قاعة محكمة تركية أقيمت خصيصا داخل مجمع للسجون في سنجان وتتسع ‏لـ1558 شخصا.‏

وأعلن نائب رئيس حزب التنمية والعدالة الحاكم حياتي يازجي للصحفيين أن الحزب قدم طلبا ليصبح خصما ‏مشتركا في المحاكمة.‏

وقال يازجي "بالتأكيد ستلقى الانقلابيون العقوبة التي يستحقونها".‏

وافاد الإعلام التركي أن اردوغان وأكار، وحزب الشعب الجمهوري المعارض قدموا طلبات مماثلة ليصبحوا ‏خصوما في المحاكمة.‏

وسبق ان شهدت القاعة محاكمات جماعية على صلة بمحاولة الانقلاب، إحداها بدأت في شباط وشملت ‏‏330 مشتبها بهم اتهموا بالقتل ومحاولة القتل.‏

وفي ايار ، بدات محاكمة 221 مشتبها بهم متهمين "بتزعم العصابة" المشاركة في الانقلاب الفاشل.‏

وأفادت وكالة الأناضول أن المحاكمة أحيطت باجراءات أمنية مشددة إذ تولى 1130 عنصر أمن تأمين ‏المحكمة ومحيطها، اضافة الى انتشار قناصة وعربات مدرعة واستخدام طائرة مسيرة.‏

وتم اعتقال أكثر من 50 ألف شخص متهمين بالارتباط بغولن في حملات أمنية شنتها السلطات في أنحاء ‏البلاد في ظل حالة الطوارئ التي فرضت بعد المحاولة الانقلابية.‏

amm
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026