قرار بتقديم بنيامين نتنياهو للمحاكمة والأحزاب تلتف حوله
نشر بتاريخ: 2019-03-01 الساعة: 10:14
رام الله-اعلام فتح- قرر المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، تقديم لائحة اتهام وتقديم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو للمحاكمة، بعد عامين من التحقيقات تبين خلالها تورطه في ثضايا فساد خطيرة.
وأعلن مندلبنت أنه أبلغ محامي نتنياهو قراره توجيه "عدة تهم جنائية ارتكبت خلال فترة توليه منصب رئيس الحكومة ومنصب وزير الاتصالات، في الملفات المعروفة باسم ‘الملف 1000‘ و‘الملف 2000‘ و‘الملف 4000‘".
وعبر مندلبنت عن رغبته في عقد جلسة استماع مشفوع بالقسم، حيث سيحصل نتنياهو على فرصة للدفاع عن نفسه قبل تقديم الاتهامات.
من جانبها لفتت صحيفة "هآرتس" إلى أنه هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توجيه تهمة تلقي الرشوة لرئيس حكومة إسرائيلي وذلك في سياق التحقيقات بـ"الملف 4000"، الذي تضمن كذلك تهم الاحتيال وخيانة الأمانة.
وفي "الملف 1000" المتعلق بحصول على منافع شخصية من رجلي الأعمال أرنون ميلتشين وجيمي باركر، قرر مندلبليت اتهام نتنياهو بـ"الاحتيال وخيانة الأمانة"، فيما شملت لائحة الاتهام ضده، تهمة "خيانة الأمانة" في إطار التحقيقات بـ"الملف 2000" والتي تتعلق محادثات نتنياهو مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس.
ويتهم نتنياهو في "الملف 4000"، بتلقي الرشوة على خلفية قيامه بدفع مصالح رجل الأعمال شاؤول ألوفيتش، مالك شركة "بيزك" وموقع "واللا"، مقابل تغطية إيجابية لأخبار نتنياهو في موقع "واللا" الإخباري واسع الانتشار.
واعتبر مندلبليت أن نتنياهو طالب بالتدخل في محتوى موقع "واللا"، وكتب: "طلبت نشر رسائل سياسية محددة ورغبت في ترويجها وتمريرها للجمهور، منها طلبك المباشر بتكثيف بث مقطع فيديو لك خلال انتخابات 2015 قلت خلالها 'إن العرب يتدفقون لصناديق الاقتراع' ودعوت ناخبي اليمين للتصويت".
وسلم المستشار القضائي للحكومة ملف الشبهات للمحامين الموكلين بالدفاع عن جميع المتهمين المتورطين في هذه الملفات، فيما قرر مندلبليت تأجيل نشر مواد التحقيق في ملفات الفساد "الملف 1000" و"الملف 2000" و"الملف 4000"، إلى ما بعد الانتخابات، وقبل تشكيل الحكومة، وتحديدًا في العاشر من نيسان/ أبريل المقبل، منعًا لاستخدامها كمواد دعائية في الحملة الانتخابية.
وأعلن مكتب نتنياهو أنه سيرد على القرار بتقديم لائحة اتهام ضده، في مؤتمر صحافي، يعقد في الساعة الثامنة من مساء اليوم،
فيما وصف حزب الليكود، قرار مندلبليت بأنه "ملاحقة سياسية"، واعتبر أن "النشر الأحادي الجانب لقرار المستشار القضائي قبل شهر من الانتخابات، دون إعطاء رئيس الحكومة فرصة لدحض هذه الاتهامات الباطلة، هو تدخل صارخ وغير مسبوق في الانتخابات".
وعلى إثر قرار المستشار القضائي أعلن شركاء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في الائتلاف الحكومي الحالي، باستثناء حزب "كولانو"، دعمهم له، ونيتهم تقديم توصية إلى رئيس الدولة بتكليفه بتشكيل الحكومة القادمة، وذلك بعد أن أعلن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، نيته تقديمه للمحاكمة بتهمة "تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة".
وتبين أن حزب "كولانو" برئاسة موشيه كاحلون لم يصدر أي بيان بهذا الشأن.
وكانت أحزاب اليمين قد تعهدت، قبل ثلاثة أيام، بعدم الانضمام إلى ائتلاف حكومي برئاسة بيني غانتس في حال شكل الحكومة المقبلة.
وكان كاحلون رئيس الحزب اليميني الوحيد الذي لم ينف بشكل مطلق إمكانية الانضمام إلى غانتس، ولكنه أوضح أنه سيوصي بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة القادمة.
ويأتي وقوف أحزاب اليمين إلى جانب نتنياهو بدافع الخشية من خسارة أصوات اليمين في الانتخابات المقبلة.
وقال حزب "اليمين الجديد"، برئاسة نفتالي بينيت وأييليت شاكيد، إن "رئيس الحكومة لا يزال في مكانة بريء كأي مواطن في الدولة"، وإنه في انتظار جلسة الاستماع لطعونه. كما أكد أنه سيوصي بتكليفه بتشكيل الحكومة القادمة.
وقال رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، إنه لا مشكلة لديه في الدخول في ائتلاف حكومي مع نتنياهو، وإن الهيئة الوحيدة المخولة بتحديد ما إذا كان متهما أو بريئا هي المحكمة، وإن تقديم لائحة الاتهام ليس حكما، وبالتالي يمكنه التنافس على رئاسة الحكومة كأي مرشح آخر.
من جهتها قالت حركة "شاس" إنه لا يوجد أي مرشح، باستثناء نتنياهو، يمكنها دعمه، ولذلك فإنها ستوصي بتكليفه بتشكيل الحكومة طالما يتيح القانون ذلك.
وأعلنت "يهدوت هتوراه" موقفا مماثلا، وأنها ستواصل دعم نتنياهو طالما يسمح القانون بذلك.
anw