مسلحون يهاجمون مقر هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين في غزة ويدمرون ممتلاكته
نشر بتاريخ: 2019-01-04 الساعة: 19:15الهيئة تحمل سلطة الامر الواقع في قطاع غزة المسؤولية الكاملة عن الجريمة
مسلحون يهاجمون مقر هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين في غزة ويدمرون ممتلاكته
*نقابة الصحفيين ومؤسسات إعلامية يدينون الجريمة
*الإتحاد الدولي يطالب بالكشف عن المسؤولين عن الاعتداء الآثم
غزة- الحياة الجديدة- اقتحم مسلحون، أمس، مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، ودمروا الممتلكات من أثاث ومعدات بث وتصوير وتسجيل وأجهزة حاسوب.
واقتحم خمسة مسلحين بعصي وآلات حادة "بلطات" ويخفون مسدسات خلفهم، مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في حي تل الهوا ودمروا معدات إذاعة صوت فلسطين بشكل كامل من أثاث وأجهزة البث والتسجيل والصوت وأجهزة الحاسوب والاستديو الخاص بالبث، حتى كاميرات المراقبة دمرت.
وأكد أن المسلحين قاموا بتدمير كافة الكاميرات الخاصة بالتلفزيون وأجهزة الحاسوب وعبثوا بأرشيف أشرطة التسجيل والبث ودمروها بشكل تام، إضافة إلى تخريب صور سيادة الرئيس محمود عباس المعلقة على الجدران داخل مبنى الهيئة، وكذلك صور الشهيد الرمز الخالد ياسر عرفات.
وبدت آثار الخراب والتدمير للمجموعة المسلحة التي اعتدت على مقر الهيئة.
وأكد شهود عيان يقطنون في بناية المقر بأن المسلحين المجهولين اقتحموا مقر الهيئة بالتزامن مع توجه المواطنين لأداء صلاة الجمعة.
وعبر موظفو الهيئة عن إدانتهم الشديدة واستنكارهم للخراب والدمار الذي لحق بمؤسستهم، التي بنوها طوال السنوات الماضية وهي إرث وملك لشعبنا كافة، مؤكدين عزمهم على إيصال رسالة أبناء شعبنا عبر أثير إذاعة صوت فلسطين وتلفزيون فلسطين.
الهيئة: "حماس" تتحمل المسؤولية الكاملة
وحمّلت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، سلطة الامر الواقع في قطاع غزة (حماس) المسؤولية الكاملة عن جريمة اقتحام وتدمير مقر الهيئة في مدينة غزة وتحطيم كافة المعدات التقنية في التلفزيون والاذاعة.
واعتبرت الهيئة في بيان لها، ان هذه الجريمة ليست الاولى من قبل عصابات الانقلاب والاجرام في قطاع غزة، فذاكرتنا ما زالت زاخرةً بصور تدمير مقر فضائية تلفزيون فلسطين والاذاعة إبان الانقلاب الاسود عام 2007 وكان هذا التدمير انطلاقة لعمل ممنهج أخذ عدة اشكال منذ ذلك الحين تارة بمنع طواقم الهيئة من العمل وتارة اخرى بالاعتداء على هذه الطواقم العاملة في غزة واعتقال العديد منهم.
وشددت الهيئة، على ان هذه الجريمة التي ارتكبتها عصابات الانقلاب في قطاع غزة تعدُّ تعبيراً واضحاً عن عقلية حركة حماس وعصابات الاجرام التي لا تؤمن الا بصوتها وتسعى الى قمع الحريات واسكاتها بكل الطرق.
واعربت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطيني، عن بالغ اسفها واستنكارها لفعل اجرامي ترتكبه ضد الهيئة اطراف (فلسطينية) ممثلة بحركة حماس في وقت يمارس به الاحتلال الاسرائيلي صوراً مماثلة من الاعتداء على طواقم الهيئة ومقدراتها في محافظات الضفة، معتبرة ان هذه الاطراف والاحتلال وجهان لعملة واحدة ترى في عمل الاعلام الرسمي الفلسطيني خطراً على مشاريعهما الاحتلالية والظلامية.
وشددت الهيئة على عملية تبادل ادوار تمارسها سلطة الانقلاب "حماس" من جهة وسلطة الاحتلال الاسرائيلي من جهة اخرى في محاولة الانقضاض على المشروع الوطني عبر تدمير مقدرات الاعلام الرسمي الفلسطيني المعبر عن مشروع التحرر الوطني والذي سيبقى صوتاً وصورةً لكل الفلسطيني الاحرار الساعين لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وتابعت: "ان الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون التي ادانت قصف الاحتلال الاسرائيلي قبل عدة اسابيع لمقر فضائية "حماس" في قطاع غزة وابدت دون منّة استعدادها لمساعدة اعلام "حماس" لتخطي هذه العقبة، ستبقى تمارس دورها الوطني الاعلامي في قطاع غزة وتعيد بناء ما دمرته هذه العصابات رغم هذا الاستهداف المستمر الممنهج الذي يمارسه الاحتلال الاسرائيلي وادواته واعوانه.
وعاهدت الهيئة ابناء شعبنا في القطاع على تكثيف عملها الاعلامي هناك لتكون سنداً وعوناً لأهلنا في غزة ضد الاحتلال والظلامية وللحفاظ على النسيج الثقافي والاجتماعي والتربوي في القطاع.
النقابة تطالب بالكشف عن المجرمين
من جانبها، استنكرت نقابة الصحفيين بشدة الاعتداء الارهابي المجرم في اقتحام مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في غزة، وتحطيم محتوياته واحدث خراب كبير فيه.
وحملت النقابة في بيان لها، حركة حماس المسؤولية الكاملة عن هذا العمل، بصفتها حكومة الامر الواقع في قطاع غزة، وطالبتها بالكشف عن المجرمين الذين يحاولون اعادة انتاج الاقتتال الداخلي مرة اخرى لتحقيق اغراض مشبوهة وجبانة، وزج الصحفيين الذين قدموا الغالي والنفيس من اجل قضيتهم العادلة والمقدسة في اتون الخلافات السياسية الداخلية.
وتشير النقابة الى ان هذا الاعتداء الذي جاء بعد سلسلة من الاجراءات قامت بها حركة حماس بحق التلفزيون ومنها منع التصوير الخارجي لطواقم التلفزيون الا بعد الحصول على اذن مسبق فيما تواصل اجهزة الحركة السيطرة على مقر الفضائية الفلسطينية بغزة ، وتمنع اكثر من 600 موظف من القيام بعملهم بشكل طبيعي.
كما طالبت حركة حماس بتسليم مقر المقر الرسمي لهيئة الاذاعة والتلفزيون الرسمي الى ادارة التلفزيون، واعادة فتح كافة المؤسسات المغلقة وتسليمها الى اصحابها الشرعيين وعدم زج المؤسسات الصحفية في اتون الخلافات الداخلية.
الاتحاد الدولي يدين الاعتداء الآثم
وأدان الاتحاد الدولي للصحفيين الاعتداء الآثم الذي نفذه مجهولون، على مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، وتدميرهم ممتلكاته من أثاث ومعدات بث وتصوير وتسجيل وأجهزة حاسوب.
وعبر النائب الأول لرئيس الاتحاد يونس مجاهد، خلال حديث لتلفزيون فلسطين، عن إدانة الاتحاد واستنكاره وأسفه للاعتداء، وتضامنه مع الصحفيين في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، معتبرا أن هذا النوع من الجرائم والانتهاكات الخطيرة والجسيمة، حيث من المفترض تحييد وسائل الإعلام والصحفيين في أي نزاعات وحروب.
وطالب مجاهد بفتح تحقيق في هذا الاعتداء وكشف المسؤولين عنه، ومحاسبة مرتكبي هذه الجريمة، لافتا إلى ان المشكلة التي نعاني منها باستمرار هو عدم وجود محاسبة لمرتكبي مثل هذه الأفعال.
وأشار إلى موقف الاتحاد الواضح من الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين، حيث إن الاتحاد يستنكرها وينظم الاحتجاجات ضدها، لكن "اليوم نشهد اعتداء على مؤسسة فلسطينية الأمر الذي نعتبره مدانا ومستنكرا ويستدعي المتابعة".
"الحركي للصحفيين": استمرار لممارسات حماس
واستنكر المكتب الحركي المركزي للصحفيين الفلسطينيين بالمحافظات الجنوبية، بشدة ما حدث من اقتحام لمقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في غزة.
وقال المكتب في بيان له: ان ما حدث اليوم "اسمراراً لسلسلة من الإجراءات والممارسات التي ارتكبتها قوى أمن "حماس" بحق الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية خلال الأيام الماضية من حجز واستدعاء وضرب واعتداء".
وأكد أن هذه الاجراءات تكشف بصورة جلية حجم الانتهاكات والمضايقات التي تمارس يومياً بحق الحركة الصحفية والمؤسسات الصحفية والإعلامية في قطاع غزة.
ودعا المكتب الحركي المركزي، الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وكافة المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، والمحلية، والمؤسسات الحقوقية، لإدانة هذه الاعتداء، والتحرك الفوري لحماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في قطاع غزة.
إعلام "النجاح": عمل إجرامي بكل ما تحمله الكلمة
واستنكر مركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية العدوان الإجرامي الذي استهدف مقر تلفزيون فلسطين في قطاع غزة.
وثمن المركز في بيان صحفي اليوم الجمعة، دور الإعلام الرسمي في خدمة القضية الفلسطينية ودعم وسائل الإعلام الوطنية، وقال إنه ينظر إلى الاعتداء الإجرامي الجديد بعين الخطورة فهو جريمة بحق الإعلام الفلسطيني ككل.
واعتبر مركز الإعلام ما حدث عملا إجراميا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولا يتوقف عند الأضرار المادية، فالأخطر هو المساس بمؤسسة إعلامية عملاقة يشهد لها الجميع بدورها في خدمة القضايا الوطنية ويتزامن مع تصاعد انتهاكات الاحتلال بحق الإعلام الفلسطيني.
ويُذكّر مركز الإعلام بالموقف الفلسطيني الجماعي الرافض لقصف الاحتلال لفضائية الأقصى، حيث كان الإعلام الرسمي من أوائل المستنكرين لتلك الجريمة، وها هو اليوم الضحية ولكن بأيد داخلية، الأمر الذي يطرح تساؤلات عدة حول الأهداف الخبيثة للاعتداء الإجرامي الذي تعرض له مقر تلفزيون فلسطين في قطاع غزة.
ودعا مركز الإعلام الجهات المتحكمة في قطاع غزة بحكم الأمر الواقع إلى الكشف بشكل فوري عن مرتكبي هذه الجريمة. وقال إنه لن يكل من التذكير بأن هذا الاعتداء عمل إجرامي بالغ الخطورة ولا بد من كشف فاعليه وضمان عدم تكرار أي اعتداء آخر مستقبلا، وتقديم الاعتذار من قبل المتحكمين في القطاع لكل الإعلام الفلسطيني وليس لتلفزيون فلسطين فحسب.
وبين أنه ينظر بعين الخطورة لما يمكن أن يترتب على هذا الاعتداء من تبعات وبشأن الدور الذي يمكن أن يؤديه الإعلام الفلسطيني مستقبلا. ودعا لأن يبقى الإعلام الفلسطيني حرا بعيدا عن أي ضغوطات أو تهديدات، ويجب أن يكرم الجميع الإعلام الفلسطيني لقاء دوره في خدمة القضية الفلسطينية بدلا من تسهيل مهمة الاعتداء عليه.
التجمع الإعلامي الديمقراطي يستنكر الاعتداء
من جانبه، استنكر التجمع الإعلامي الديمقراطي، وبشدة، الاعتداء الآثم على مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية بمدينة غزة، والاعتداء على العاملين وتحطيم المعدات والأجهزة الخاصة بالهيئة.
وأكد التجمع أن هذا العمل الإجرامي مدان ومرفوض، وهو اعتداء على الممتلكات العامة والحريات الإعلامية، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة الحفاظ على الملكيات العامة والفكرية، واحترام حرية الرأي والتعبير والنشر ووقف كافة أشكال التحريض الإعلامي في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة.
وعبر التجمع عن تضامنه مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية والعاملين معها، حيث دعا إلى تمكين الصحافيين والمؤسسات الإعلامية من القيام بدورهم المهني والوطني سواء بالضفة أو القطاع.
"القدس التعليمية" تُدين..
أدانت جامعة القدس المفتوحة وذراعها الإعلامي "فضائية القدس التعليمية"، اقتحام مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بغزة، والاعتداء على العاملين فيه وتحطيم كافة محتوياته وأجهزته.
وأضافت، في بيان لها، أن "القدس المفتوحة" جامعة منظمة التحرير، تستنكر بشدة الانتهاكات الموجهة ضد حرية الرأي والتعبير وبضمنها استهداف مقر تلفزيون فلسطين -تلفزيون الكل الفلسطيني- في قطاع غزة، وتستنكر تقييد حرية العمل الصحفي والحصول على المعلومات".
وأكدت القدس المفتوحة أن تعزيز الحريات واحترام الحقوق، ولا سيما ما تعلق بحرية الرأي والتعبير، والعمل الصحفي، هو أمر واجب الاحترام بموجب القانون المحلي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ودعت القدس المفتوحة وفضائيتها، فصائل العمل الوطني والإسلامي ومراكز حقوق الإنسان والمؤسسات الأهلية، والاتحادين الدولي والعربي للصحفيين، لحماية الصحفيين والمؤسسات الصحفية والإعلامية العاملة بقطاع غزة، والدفاع عن حرية الصحافة والعمل الصحفي، وحرية الرأي والتعبير.
مركز غزة لحرية الإعلام يدين الاعتداء الآثم
أدان مركز غزة لحرية الإعلام، بأشد العبارات الاعتداء الآثم على مقر إذاعة صوت فلسطين وتلفزيون فلسطين في مدينة غزة.
وطالب المركز، بـ"التحقيق الفوري وتقديم الجناة للعدالة"، مؤكداً وقوفه ومساندته لإذاعة وتلفزيون فلسطين والعاملين فيها.
ودعا كافة الفصائل الوطنية والإسلامية والمراكز الحقوقية والمدافعين عن الحريات الإعلامية للوقوف إلى جانب أسرة إذاعة وتلفزيون فلسطين في رفض هذه الاعتداءات واحباط أهداف الجناة التي تسعى لإسكات وسائل الإعلام والصحافة بالقوة.
amm