نتنياهو يهدد بالتصعيد العسكري في غزة
نشر بتاريخ: 2018-06-21 الساعة: 08:33
هدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء بالتصعيد العسكري في قطاع غزة المحاصر، وتشديد قوة الرد الإسرائيلي على أي هجوم من القطاع".
فيما أشارت تقارير صحافية إلى أن قيادة جيش الاحتلال أعدت سيناريوهات مختلفة تتعلق بالقطاع وعرضتها على القيادة السياسية بانتظار اتخاذ القرارات، ودعت أصوات في الجيش الإسرائيلي إلى استئناف عمليات الاغتيال بحق القيادات الميدانية لفصائل المقاومة.
وادعى نتنياهو، في كلمة ألقاها خلال مراسم تخريج لفوج من ضباط الاحتلال ونقلها موقع عرب 48، "لدينا سلام مبارك مع مصر والأردن والذي لا زال صامدًا على الرغم من تغير الظروف، ولكننا نرى حولنا عدة جبهات معادية، منها من يهاجمنا أو يحاول القيام بذلك".
وتابع "لا أنوي أن أفصل إجراءاتنا التي ننوي اتخاذها ضد قطاع غزة، فقوة الرد ستشتد قدر الحاجة، ونحن مستعدون لأي سيناريو ومن الأفضل أن يفهم أعداؤنا ذلك والآن".
هذا ودعت قيادات في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى استئناف عمليات القتل المستهدف (الاغتيالات)، ضد ما وصفه بـ"رؤساء التنظيمات الإرهابية في القطاع"، فيما أشارت شركة الأخبار إلى أن قيادة المؤسسة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي تدرس بجد العودة إلى سياسة الاغتيالات للقيادات الميدانية لمطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة.
في حين قال رئيس أركان جيش الاحتلال، غادي آيزنكوت، إن "تطورات الأحداث على الجبهتين الجنوبية والشمالية تثبت قابلية هذه المنطقة للتفجر" وأضاف أن الجيش الإسرائيلييعمل على مدار الساعة وبالقوة المعروفة جيدًا لأعدائنا، على حد تعبيره.
وأضاف أن جيشه "سيعيد الأمن لسكان الجنوب كما باقي المناطق الإسرائيلية من خلال التعقل والصرامة اللازمة وبالسرعة الممكنة".
من جهته اعتبر وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت إن "الطائرات الورقية الحارقة التي يتم إطلاقها من قطاع غزة ليست لعبة أطفال وإنما أداة قتل"، وطالب بـ"التعامل مع مطلقي هذه الطائرات على أنهم إرهابيون". مدعيًا أن "من يطلق هذه الطائرات ليسوا أطفالا في الثامنة من العمر".
وقال بينيت إنه "سيواصل متابعة هذا الموضوع إلى حين قيام إسرائيل بانتهاج سياسة جديدة ألا وهي إطلاق النار صوب مطلقي الطائرات، إن ضبط النفس في مثل هذه الظروف لن يؤدي سوى إلى التصعيد لأن الطرف الآخر سيفهم أنه مسموح له إطلاق هذه الطائرات. وجاءت تصريحات بينيت خلال مؤتمر للمجتمع والاقتصاد، عقد اليوم في القدس المحتلة.
هذا ودعت وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد (البيت اليهودي)، قوات الاحتلال إلى "تشديد الرد على إطلاق الطائرات الورقية الحارقة"، وتابعت أن "شأن الطائرات الحارقة شأن أي قنبلة أو قذيفة صاروخية، وأن المناطق المحروقة في محيط قطاع غزة تبرهن على ذلك، وقالت "الأوضاع الأمنية قد تتفاقم إذا لم ترد إسرائيل بالقوة".
القصف بالقصف
وقالت الفصائل في بيان حمل توقيع "الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية": "تعلن فصائل المقاومة الفلسطينية مسئوليتها عن استهداف 7 مواقع عسكرية صهيونية في غلاف غزة بعددٍ من الرشقات الصاروخية منتصف ليل أمس وفجر اليوم الأربعاء".
وأضافت إن هذ القصف جاء "رداً على العدوان الصهيوني المتواصل في استهداف مواقع المقاومة في قطاع غزة واستهداف وترويع أبناء شعبنا الآمنين".
وأكد البيان أن الفصائل ستعامل إسرائيل بالمثل، في حال استمرت في قصف مواقع فلسطينية في غزة، وأضاف: "نؤكد على معادلة القصف بالقصف ولن نسمح للعدو بفرض معادلاته العدوانية على شعبنا ومقاومته، وستتحمل قيادة العدو المسؤولية الكاملة عن أي عدوان".
ولم يحمل البيان أسماء الفصائل الموقعة عليه، لكنّ مصادر فلسطينية أكدت أن من أبرز المشاركين بالبيان، كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي.
وكانت الفصائل قد قصفت مواقع إسرائيلية فجر اليوم، ردا على قصف إسرائيلي لمواقع في قطاع غزة.
فيما شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات على مواقع ادعت أنها لحركة حماس، بزعم الرد على استمرار ظاهرة إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، باتجاه المستوطنات المحاذية للقطاع، في مسعى منها للضغط على الحركة لوقفها.
anw