الرئيسة/  عربية ودولية

رد باكستاني غاضب على تغريدة لترامب شكك فيها بدور اسلام اباد في الحرب على الارهاب

نشر بتاريخ: 2018-01-03 الساعة: 09:55

 اسلام اباد- أ.ف.ب- رفضت باكستان بشدة امس، تهديد الرئيس الاميركي دونالد ترامب بحرمانها المساعدات على خلفية عدم فاعلية دورها في الحرب ضد المتطرفين، مشددة على التضحيات الكبرى التي بذلتها في مكافحة الارهاب.

وفي بيان اصدرته عقب اجتماع لمجلس الامن القومي شارك فيه قائد الجيش ومسؤولون عسكريون كبار بالاضافة الى مسؤولين حكوميين، اعلنت رئاسة الحكومة الباكستانية ان باكستان "خاضت الحرب ضد الارهاب اولا بمواردها الخاصة وبكلفة باهظة على اقتصادها"، بالاضافة الى "تضحيات كبرى" شملت "خسارة عشرات آلاف المدنيين وقوات الامن".

واضافت رئاسة الحكومة انه لا يمكن "التقليل من اهمية" الامر "باختصاره بالقيمة المالية"، معربة عن "خيبة امل كبيرة" بعد "التصريحات الاخيرة للقيادة الاميركية التي لا يمكن فهمها على الاطلاق والتي تناقض الواقع بكل وضوح".

وكانت الحكومة الباكستانية شددت قبل ساعات في تغريدة على تويتر على "تضحيات لا تعد ولا تحصى" قدمتها البلاد، التي خسرت بحسب الحكومة اكثر من 62 الف شخص و123 مليار دولار في الحرب على الارهاب بين 2003 و2017.

واستدعت باكستان السفير الاميركي لديها، بحسب ما اعلن متحدث باسم السفارة الثلاثاء، في توبيخ علني نادر إثر انتقادات لاذعة وجهها الرئيس دونالد ترامب لاسلام اباد مهددا بحرمانها المساعدات.

وطُلب من السفير ديفيد هايل التوجه الى وزارة الخارجية في العاصمة الباكستانية مساء الاثنين، بعد ان ردت اسلام اباد بغضب على اتهامات الرئيس الاميركي لها "بالكذب" بشأن إيواء متطرفين، في اخر حلقة من الخلافات التي تهز تحالفهما.

وكان ترامب هاجم اسلام اباد في تغريدته الأولى للعام 2018 فكتب في ساعة مبكرة من صباح الاثنين "ان الولايات المتحدة وبحماقة أعطت باكستان اكثر من 33 مليار دولار من المساعدات في السنوات الـ15 الأخيرة، في حين لم يعطونا سوى أكاذيب وخداع معتقدين أن قادتنا أغبياء".

واضاف "يقدمون ملاذا آمنا للارهابيين الذين نتعقبهم في افغانستان بدون مساعدة تذكر. انتهى الامر!".

وبعد اعتداءات 11 ايلول 2001 في الولايات المتحدة، اقامت واشنطن تحالفا استراتيجيا مع اسلام اباد لمساعدتها في حربها ضد المتطرفين.

ولطالما اتهمت واشنطن وكابول، اسلام اباد بايواء متطرفين افغان منهم عناصر في طالبان، يعتقد انهم مرتبطون بالمؤسسة العسكرية الباكستانية التي تسعى لاستخدامهم كدرع اقليمية لمواجهة العدو الهندي.

وتنفي اسلام اباد باستمرار اتهامها بغض الطرف عن العمليات المسلحة منتقدة الولايات المتحدة لتجاهلها الالاف الذين قتلوا على اراضيها والمليارات التي انفقت على محاربة المتطرفين.

ومن أكثر ما يقلق المسؤولين الاميركيين موقف اسلام اباد من شبكة حقاني القوية، أحد فصائل حركة طالبان الأفغانية بزعامة سراج الدين حقاني.

والمجموعة متهمة بالوقوف وراء عدد من اعنف الهجمات الدامية على القوات الاميركية في افغانستان، ووصفها رئيس اركان الجيش الاميركي الاسبق الجنرال مايك مولن بانها "ذراع حقيقية" للاستخبارات الباكستانية.

ووجدت هذه المجموعة منذ سنوات ملاذا آمنا في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان.

غير ان الجيش الباكستاني شن عملية عسكرية في تلك المناطق في 2014 ويصر الان على أنه قضى على جميع الملاذات الآمنة في البلاد.

وأبلغت ادارة ترامب الكونغرس في آب الماضي انها تدرس وقف مساعدة بقيمة 255 مليون دولار مخصصة لاسلام اباد، بسبب عدم تشديدها الاجراءات ضد المجموعات الارهابية في باكستان.

وارتفع منسوب التوتر في العلاقات الاميركية الباكستانية مع وصول ترامب الى الرئاسة. وكانت العلاقات شهدت توترا في عهد الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما الذي كان امر بتنفيذ العملية التي ادت الى مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في ابوت اباد.

واستدعى خطاب ترامب في آب الماضي والذي اتهم فيه اسلام اباد بايواء "من ينشرون الفوضى"، سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية الرفيعة في الولايات المتحدة وباكستان.

وكان ترامب وجه في كانون الاول تحذيرا الى باكستان. وقال الرئيس الاميركي "نحن ننفق مبالغ طائلة سنويا في باكستان. عليهم ان يساعدونا".

khl
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026