الرئيسة/  عربية ودولية

 فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا  تعلن رفضها مشروع الاستيطاني E1 في الضفة الفلسطينية المحتلة 

نشر بتاريخ: 2026-08-21 الساعة: 04:35
مخطط المشروع الاستيطاني

 

اعلام فتح / من  وفا- أعلنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا رفضها لقرار حكومة الاحتلال طرح مناقصات جديدة لتنفيذ مشروع "E1" الاستيطاني في الضفة الغربية، محذرة من أن المشروع يقوّض فرص التوصل إلى حل الدولتين ويزيد من عزلة إسرائيل دولياً.

وأكدت الدول الأربع، في بيان مشترك، اليوم الخميس، أن المجتمع الدولي عارض منذ فترة طويلة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وأعرب عن مخاوفه من تداعياته بشكل علني وسري.

وشدد البيان المشترك، على أن تنفيذ مشروع "E1" من شأنه الإضرار بالتواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية وشق الضفة الغربية، بما يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وبالتالي يقوّض إمكانية تطبيق حل الدولتين.

وأكدت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى أن هذا الموقف يحظى بتأكيد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأعربت الدول الأربع عن قلقها البالغ إزاء طرح المشروع في ظل ما وصفته بـحالة عدم الاستقرار الخطيرة في الضفة الغربية، في وقت تشهد فيه المنطقة مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين ضد المدنيين، إلى جانب قيود مشددة على الاقتصاد الفلسطيني.

ودعت الحكومات الأربع إسرائيل إلى سحب خطط المشروع فوراً ووقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، محذرة من أن استمرار هذه السياسات لا يبعد الأطراف عن تحقيق السلام فحسب، بل يساهم أيضاً في تقويض مكانة إسرائيل على الساحة الدولية.

كما حث البيان الشركات على عدم التقدم للمشاركة في مناقصات البناء الخاصة بالمشروع، داعياً إياها إلى أخذ التداعيات القانونية وتلك المرتبطة بسمعتها في الاعتبار، بما في ذلك مخاطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وجددت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا في ختام بيانها التزامها بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم قائم على حل الدولتين، مؤكدة مواصلة العمل من أجل تحقيق هذا الهدف.

 

بريطانيا: سنتخذ تدابير للرد على سياسات الحكومة الإسرائيلية وحماية إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة

- الخارجية البريطانية تستدعي القائم بالأعمال الإسرائيلي للاعتراض على مخطط مشروع E1

و قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي لتقبل تدمير حل الدولتين، وستتخذ مجموعة شاملة من التدابير للرد على سياسات الحكومة الإسرائيلية، ولحماية إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وأضاف الوزير البريطاني في بيان صحفي، أن بلاده ستوجه في الأسابيع المقبلة عقوبات ضد من يشاركون في التوسع الاستيطاني غير القانوني، مشددا على أن بريطانيا تدعم سلاما عادلا ودائما للفلسطينيين والإسرائيليين.

وندد الوزير ميليباند بنشر حكومة الاحتلال مناقصة لمشروع E1 الاستيطاني، واعتبره "عملا غير مقبول وآثاره مدمرة"، ويفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، وذلك يهدد إمكانية حل الدولتين.

وقال: "المملكة المتحدة واضحة، في محادثاتها الخاصة وتصريحاتها العلنية، في معارضتها لمشروع E1، ودعمها لحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لضمان الأمن والسلام الدائمين لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأضاف: "كل المستوطنات تقوض تلك الفرصة، وتعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي، يجب على الحكومة الإسرائيلية وقف مخططاتها في E1 فورا، وسحب المناقصة التي طرحتها، ووقف كل التوسع الاستيطاني".

وأشار الوزير ميليباند إلى استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي إلى وزارة الخارجية والتنمية، وإبلاغه عن اعتراض المملكة المتحدة الشديد على هذا المخطط الذي تتخذه حكومة نتنياهو، والمطالبة بالتراجع عنه فورا.

وأكد أن عنف وإرهاب المستوطنين كارثي على المجتمعات الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني ومحاولات التقسيم التي لا رجعة فيها على الأرض، كلها تهدد السلام والأمن وفرص قيام دولة فلسطينية قادرة على البقاء.

 

غوتيريش يحذر من مشروع E1 الاستعماري ويدعو الاحتلال لوقف خطواته
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تداعيات التطورات المتعلقة بالمشروع الاستعماري E1، داعياً سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الامتناع عن اتخاذ مزيد من الخطوات بشأنه.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن التطورات المتعلقة بمنطقة E1 من شأنها أن تقطع فعلياً التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، بما يهدد وحدة وسلامة الأرض الفلسطينية المحتلة وفرص تنفيذ حل الدولتين.

ودعا غوتيريش سلطات الاحتلال إلى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز/يوليو 2024.

من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عن رفضه لتصريحات حديثة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير"، معتبراً أنها تتضمن دعوات وتحريضاً على العنف وتتعارض مع القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وذكّر المكتب، بالتدابير المؤقتة الملزمة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في كانون الثاني/يناير 2024، بشأن منع ومعاقبة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

الشيخ يرحب بالموقف المشترك للمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا الرافض لمشروع E1 الاستيطاني

ورحب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، اليوم الخميس، بالموقف المشترك الصادر عن المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الرافض للمضي في مشروع E1 الاستيطاني في الضفة الغربية، والذي يطالب حكومة الاحتلال بالتراجع عنه فورا.

‏وثمن الشيخ تأكيد الدول الأربع أن المستوطنات غير شرعية، وتحذيرها من خطورة مشروع E1، حيث أن تنفيذه سيؤدي إلى تقويض التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية ويقوض فرص تحقيق حل الدولتين.

‏وأضاف: "إن هذا الموقف يعكس أهمية الدور الدولي في مواجهة الاستيطان وحماية حل الدولتين، ونأمل أن يترجم إلى خطوات عملية لوقف هذه السياسات وحماية حقوق شعبنا الفلسطيني".

ـــــــ

Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026