لبنان: القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين
نشر بتاريخ: 2017-12-08 الساعة: 19:55
بيروت- اعلام فتح- وفا- تواصلت المواقف اللبنانية المنددة بقرار الإدارة الأميركية الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والمؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها اعتبار القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين.
الحريري: قرار استفزازي
ووصف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري القرار الأميركي الاعتراف بالقدس كعاصمة للدولة الإسرائيلية بالاستفزازي، وسيزيد عملية السلام تعقيدا ويضع تحديا إضافيا للاستقرار في المنطقة برمتها.
وأعلن باسم جميع اللبنانيين، "رفض هذا القرار والتمسك بالمبادرة العربية للحل على أساس الدولتين لتكون القدس عاصمة فلسطين".
الرياشي: لن نقصر في الدفاع عن القدس وعروبتها
,شدد وزير الاعلام اللبناني ملحم الرياشي Hls، على أن الدور الإعلامي اللبناني هو دور استراتيجي وأساسي في دعم معركة الدفاع عن مدينة ?القدس? المحتلة، وفي الوقوف ومع أزمة المقدسيين أزمة كل انسان وكل الاديان.
وقال الوزير اللبناني في تصريح له: مسؤوليتنا اليوم كإعلام أن نحمي الحقيقة ونحرسها برموش العيون، كما نحرس الحرية لأن حقيقة القدس هي حقيقة المشرق بكل أطيافه.
وجاءت تصريحات الوزير عقب أن أعطى توجيهاته لتلفزيون لبنان وإذاعة لبنان بفتح الهواء امس تضامناً مع مدينة القدس للتأكيد على هوية القدس ودعماً للموقف الفلسطيني باعتبار القدس عاصمة ابدية للدولة الفلسطينية.
وفي شأن متصل، تلقى الرئيس اللبناني العماد ميشال عون تلقى دعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لحضور القمة الإسلامية الطارئة في اسطنبول الأسبوع المقبل للبحث في قضية القدس.
كما وجه وزير التربية والتعليم العالي اللبناني مروان حماده كلمة إلى المدارس والجامعات الرسمية والخاصة، دعا فيها إلى تخصيص إحدى الحصص الدراسية في برنامج يوم الاثنين المقبل للحديث عن خطورة هذا التوجه وشرح أبعاده، وجعل الأجيال الشابة على اطلاع ومسؤولية تجاه مدينة القدس التي تحتضن رموز الديانات الموحدة، وضرورة احترام خصوصيتها كعاصمة لفلسطين المحتلة.
تويني: خطوة خارجة عن مسيرة التاريخ
واعتبر الوزير اللبناني نقولا تويني في بيان، "أن تهويد القدس خطوة خارجة عن مسيرة التاريخ وحقيقته ومنتهكة لحقوق الشعب الفلسطيني والعربي، كما أنها خطوة رجعية تتنكر لأبسط حقوق المسيحيين والمسلمين، وتنسج أكذوبة جديدة ومغامرة صهيونية أخرى في تحدي الشعوب العربية الإسلامية والمسيحية كما جميع المسيحيين والمسلمين في العالم."
وأكد تويني أن غلو أميركا في دعم وتوطيد السياسات الصهيونية في المنطقة، لهو نهج من شأنه تفجير المنطقة بأسرها، ولا يقارب منطق وعقلانية الثوابت التاريخية، وينسف القرارات الدولية السارية الأكثر جرأة.
السنيورة: لا عرب ولا عروبة من دون القدس
وشدد رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة أن لا عرب ولا عروبة من دون القدس، ولا سلام من دون القدس، مضيفاً "نحن في زمن خطر يبلغ ذروته الآن وينبغي أن نكون جميعا على قدر المسؤولية".
ورأى النائب في البرلمان اللبناني نعمة الله أبي نصر أن القدس في خطر لكن صوت الحق أقوى. وأشار إلى أن الخطر هذه المرة لا يأتي فقط من إسرائيل التي تحتل القدس أصلا وتسعى إلى تهويدها، بل من تخلي العرب عن قضية القدس والسلوك اللامبالي بها من جانب الغرب.
ولفت الى انه ليس غريبا أن يعترف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال وأن ينقل سفارته إليها في غفلة من العرب المتقاتلين في ما بينهم.
وأكد النائب نضال طعمة، في كلمة ألقاها خلال لقاء تضامني مع القدس أحياه طلاب وأساتذة المدرسة الوطنية الأرثوذكسية في عكار بالكلمة والرسم "أن قضية القدس هي قضية وطنية وأخلاقية بامتياز."
واعتبر طعمة أن انتهاك هوية القدس هو انتهاك لمبادرة السلام العربية، وللقيم الإنسانية والحضارية.
كما أكد النائب اميل رحمة أن القدس ليست عاصمة إسرائيل ولو اعترفت بذلك أعتى القوى في العالم، لأن القوة الظالمة وإنكار الحقوق لا يطمسان جوهر القضية ولا يلغيان الحقيقة الساطعة، وهي أن القدس مدينة تحتضن المقدسات المسيحية والإسلامية، وإنها عربية الهوية والانتماء مهما توسع الاستيطان وتغيير معالم الأمكنة، وإن ما يحصل هو جريمة متمادية بحق الأديان السماوية مما يحتم على العالمين المسيحي والإسلامي أن يتحدا ويواجها هذا القرار المهين والمعيب بموقف عالمي واحد حاسم وقاطع.
أما مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، فأدان قرار الإدارة الأميركية اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال.
وقال: إن "القرار الأميركي هو اعتداء جديد على فلسطين واحتلال جديد للقدس العربية، ندينه ونرفضه ونستنكره، أنه انتهاك سافر لكل قرارات الشرعية الدولية من قبل الإدارة الأميركية. هذا القرار معناه أن يدخل الشرق العربي في تصاعد صراع مع الاحتلال الإسرائيلي، هذا ما ينبغي أن يفهم وأن يدرك ويجب ان نذهب جميعا كشعوب عربية واسلامية للتصدي لهذا العدوان بكل الوسائل وان نحول هذه الانتفاضة ضد هذا القرار السافر الى مستقبل منتصر لأمتنا العربية ولشعوبها الحرة."
كما اعتبر المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، القرار بمثابة وعد بلفور جديد، وعدوان سافر على أمتنا العربية والإسلامية بدولها وشعوبها، ويدل على استهانة أميركية بهذه الأمة واستهتار بكرامتها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية واستباحة لكل عاصمة عربية وإسلامية.
واكد أن هذا القرار يشكل خرقا فاضحا وانتهاكا صارخا لكل القرارات والمواثيق الدولية، واستهانة بالمواقف المعلنة للعديد من دول العالم وشعوبها، وهذا كله يؤكد استخفاف الرئيس الأميركي حيال المجتمع الدولي لمصلحة الكيان الصهيوني.
ودعا المجلس الدول العربية والإسلامية وشعوب وأحرار العالم الى التحرك الفعال لمواجهة هذا العدوان وإبطال مفاعيله على المستويات كافة، مطالباً بقطع العلاقات الديبلوماسية وكل أشكال التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي.
كما ادان رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس واعتبره قرارا عدوانيا على الأمة العربية.
ولفت إلى وجود محاولات عدة لإضعاف القضية الفلسطينية والوصول إلى حل يراعي مصالح إسرائيل، مؤكدا أن القدس هي قضية العرب الأولى مسلمين ومسيحيين، وان نصرة القدس تعني نصرة مقدساتنا التي لا يمكن لأحد التنازل عنها.
كذلك اعتبر حزب الخضر ان القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال اعتداء على المدينة المقدسة مهد الديانات السماوية، وخطوة تستفز المشاعر وتؤجج الصراع وتزيد من التطرف وهو تجاوز للقرارات الدولية ولقرارات الأمم المتحدة، ويسقط كل المساعي لحل عادل ودائم يعيد حق الشعب الفلسطيني بالعودة واستقلاله وتحقيق دولته وعاصمتها القدس.
ودعا في بيان الى توحيد الجهود وحل النزاعات القائمة والى أوسع التحركات والجهود على كل المستويات التي تحول دون تهويد القدس وجعلها عاصمة فلسطين الأبدية، مطالباً دول العالم الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، والى وضع روزنامة زمنية لأنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية وتنفيذ كامل قرارات الأمم المتحدة والى دعم الشعب الفلسطيني.
البطريرك العبسي يرفض القرار
وأكد بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك في لبنان، يوسف العبسي دعمه ومساندته لحقوق شعبنا الفلسطيني ورفضه للقرار الأميركي بشأن الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.
وشدد البطريرك خلال اتصال هاتفي أمس، مع سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور على وقوفه إلى جانب حرية واستقلال شعبنا الفلسطيني.
نقابة المحامين: إضراب واعتصام الاثنين
كما أعلنت نقابة المحامين في طرابلس في بيان أنها التزاما منها بقدسية القدس عاصمة لفلسطين، تعلن الرفض التام لقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي المصطنع مع التأكيد على كون القدس مهد الديانات السماوية الثلاث: اليهودية والمسيحية والإسلام.
ودعت النقابة جميع المحامين وكل من يشاركها هذا الموقف التاريخي، الى التوقف عن العمل يوم الاثنين المقبل، والتوجه إلى دار نقابة المحامين للاعتصام، من الساعة العاشرة الى الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، تعبيرا رمزيا صادقا وخطوة أولية على طريق تحرير القدس.
وفي سياق متصل أقيمت وقفة تضامنية مع القدس أمس في باحة كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية في صيدا، تحت شعار "القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين."
وشارك في الوقفة ممثلو الاحزاب اللبنانية والفلسطينية في الجامعة. وقد رفعت شعارات تندد بقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب القاضي بتهويد القدس وجعلها عاصمة لدولة الاحتلال.
آلاف الفلسطينيين واللبنانيين يتظاهرون في بيروت
كما شارك الآلاف من أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني في مسيرة جماهيرية، تنديداً ورفضاً للقرار الأميركي حول القدس ودعماً ومساندة لصمود أبناء شعبنا في الوطن.
وشارك في التظاهرة التي انطلقت بعد صلاة الجمعة أمس، من أمام مسجد الإمام علي بن أبي طالب إلى مقبرة شهداء فلسطين، أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، وممثلو الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية والجمعيات والمؤسسات اللبنانية والفلسطينية النقابية والاجتماعية والنسوية والكشفية.
وأكد أبو العردات أن هذا القرار باطل ومرفوض لأنه يهدر حق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وفي قدسه الشريف، لذلك هذه التحركات اليوم في أيام الغضب ستسمر بقوة وبحجم وصلابة وبشكل مؤثر وفاعل داخل المخيمات وفي كل بقعة من بقاع لبنان الحبيب.
وشدد على أن فلسطين توحد الجميع، وهي البوصلة التي يجب أن يتوجه إليها كل الأحرار والشرفاء في العالم، وأن المؤامرة ستسقط، وستسقط معها كل القرارات التي تستهدف القدس والقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن الخطر اليوم يتهدد الشعب الفلسطيني ومعه كافة الشعوب العربية بسبب هذا القرار الجائر والظالم، والذي يضرب عرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وطالب القمة العربية أن تتخذ قرارات واضحة بأن تكون القدس عاصمة لدولة فلسطين لا رجعه عنها ولا مساومة، معتبراً أن قرار ترامب أنهى أي وساطة أو دور لأميركا كونه وسيط منحاز إلى الاحتلال.
amm