بعد 14 عامًا من التغييب القسري.. القدس تعود للذاكرة العراقية
نشر بتاريخ: 2017-12-08 الساعة: 19:52
عواصم- اعلام فتح- وكالات- عادت القدس إلى الذاكرة العراقية بعد غياب قسري دام أكثر من 14 عامًا، منذ الغزو الأميركي لـ "بلاد الرافدين"، وانشغال العراقيين بمقاومة الاحتلال، ومن ثم تنظيم "داعش" وإرهابه، والحروب الطائفية.
الرئيس العراقي: انتهاك للقرارات الدولية والحقوق الفلسطينية
وأعلن الرئيس العراقي فؤاد معصوم، رفضه قرار الولايات المتحدة الاميركية، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها لمدينة القدس.
وحذر معصوم في تصريح له، من العواقب الكبيرة التي ستشهدها المنطقة والعالم من حروب ونزاعات وتفاقم للإرهاب، كما اعتبر القرار انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة فضلا عن انتهاكه للحقوق العادلة للشعب الفلسطيني.
وجدد الرئيس العراقي التأكيد أن الحل العادل والشامل لا يتحقق الا بحل الدولتين واقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشريف.
كما دعا معصوم لتوحيد الصف الفلسطيني وتوطيد الوحدة الوطنية باعتبارها عماد الدفاع عن حقوقهم المشروعة.
المالكي: إعلان حرب
واعتبر نائب الرئيس العراقي رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، اعلان حرب على الامتين العربية والاسلامية وتجاوزا على حقوق الشعب الفلسطيني.
وحذر المالكي في تصريح له امس من عواقب هذا النهج الذي سيهدد المنطقة والعالم، مطالبا الشعوب العربية والاسلامية بالتصدي لهذا القرار المكمل لوعد بلفور المشؤوم والوقوف مع الشعب الفلسطيني المظلوم.
كما دعا الولايات المتحدة، للتراجع عن هذا القرار الخطير محملا اياها مسؤولية ما سيحصل من احداث إثر هذا القرار لانحيازها الكلي لإسرائيل.
كما اعاد المالكي التأكيد على أن القدس ستبقى عاصمة لدولة فلسطين وللشعب الفلسطيني وحاضنة لاهم المقدسات.
رئيس الوزراء العراقي يدعو ترامب للتراجع
وللمرة الثانية خلال يومين اعاد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، التأكيد على موقف الحكومة العراقية برفض القرار الاميركي بنقل سفارتهم للقدس، محذرا في ذات الوقت من التداعيات الخطيرة لهذا القرار على استقرار المنطقة والعالم.
واعتبر العبادي في تصريحات صحفية أمس، ان القرار الاميركي المذكور سيؤدي الى التطرف وخلق اجواء تساعد على الارهاب.
ودعا رئيس الوزراء العراقي، الرئيس ترامب، للتراجع عن قراره معتبرا ذلك القرار يمثل اجحافا بحقوق الفلسطينيين والعالمين العربي والاسلامي والاديان الاخرى.
الجبوري: على أميركا إعادة النظر بقرارها
ودعا رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري لعقد اجتماعات عربية واسلامية عاجلة لاتخاذ موقف موحد تجاه القرار الأميركي بنقل سفارتهم للقدس.
وأكد الجبوري في تصريح له الليلة قبل الماضية، أن هذا القرار يعرقل الجهود تجاه أمن واستقرار المنطقة ويقوض حل الدولتين، مضيفا: على الادارة الأميركية إعادة النظر في هذا القرار بما يخدم مصلحة السلم العالمي.
بغداد تندد
وشارك نحو 150 ألف مواطن عراقي أمس في تظاهرة بمدينة الصدر في العاصمة العراقية بغداد، تنديدا بقرار الإدارة الأميركية الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإغلاق سفارتها في العراق، وسط هتافات لنصرة القدس والمطالبة بتحريرها.
وهذه هي أول مرة، منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، الذي تخرج فيه تظاهرة بهذا الحجم في العراق تأييدا ودعما لفلسطين.
وشهدت بغداد وبقية المدن العراقية عشرات الوقفات التضامنية دعما وتأييدا لفلسطين وعاصمتها القدس، ومنها وقفة لكبار علماء المسلمين في المجمع الفقهي في مسجد أبي حنيفة النعمان، أكبر مساجد بغداد.
كما نظمت أمس الاول وقفة تضامنية كبيرة في مجمع الوقف السني بالعاصمة بغداد، ألقى فيها الشيخ عبد اللطيف الهميم، كلمة اتهم فيها الإدارة الأميركية بتدشين الجيل الخامس من المنظمات الإرهابية التي يرعونها والتي كانت "داعش" جيلها الرابع. وحذر الهميم أن الشعب العراقي الذي قدم عشرات آلاف الشهداء للقضاء على الإرهاب، جاهز أن يقدم الغالي والنفيس للقدس درة العالم الإسلام.
كما استنكرت معظم القوى السياسية خطوة ترامب، ودعا زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر، الحكومات العربية والإسلامية إلى إغلاق السفارات الأميركية الإسرائيلية، مطالباً بـ«إغلاق السفارة الأميركية في العراق». كما دعا في مؤتمر صحافي "الفصائل العراقية لعقد اجتماعٍ طارئ في أي مكان يريدون".
amm