إدانات دولية واسعة لاقرار " الكنيست " قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: عنصري ومخالف لمواثيق اتفاقيات جنيف و والقاننن الدولي
نشر بتاريخ: 2026-03-30 الساعة: 03:40
اعلام فتح / من وفا- تواصلت الإدانات المحلية والدولية لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وسط تحذيرات من تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، كونه يرتقي إلى جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف في ظل انشغال العالم بالحرب الإسرائيلية الأميركية الإيرانية حيث تتجه إسرائيل إلى تكثيف انتهاكاتها بما يشمل مواصلة الإبادة في قطاع غزة وفرض وقائع جديدة على الأرض، وتصعيد اعتداءات المستعمرين واقتحامات جيش الاحتلال للمدن والقرى في الضفة الغربية، إلى جانب السعي إلى تمرير ما تعذر تمريره سابقا بهدف نزع الشرعية عن الحركة الوطنية الفلسطينية ومحاولة المس بمكانتها القانونية والإساءة إلى هويتها الوطنية والنضالية في سياق تجريم كفاح شعبنا الطويل من أجل الحرية والاستقلال.
المفوض السامي والأمين العام للأمم المتحدة يؤكدان رفضهما لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
و اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، أن تطبيق قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، سيكون بمثابة جريمة حرب.
ورأى تورك في بيان له، أن تطبيق هذا النص "التمييزي سيُشكّل انتهاكا إضافيا وفادحا جدا للقانون الدولي، وتطبيقه على سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون بمثابة جريمة حرب".
وشدّد على أن هذا القانون "يتعارض بشكل واضح مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، لا سيما في ما يتعلق بالحق في الحياة. ويثير مخاوف جدية بشأن احترام حقوق الدفاع، وينطوي على تمييز شديد، ويجب إلغاؤه من دون تأخير".
بدوره، أعلن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الأمم المتحدة تعارض "عقوبة الإعدام بكل أشكالها، أينما طُبّقت".
وقال إن "الطبيعة التمييزية لهذا القانون تجعله قاسيا جدا، وندعو الحكومة الإسرائيلية إلى إلغائه وعدم تطبيقه".
وأكد أن "عقوبة الإعدام تتعارض بشدة مع كرامة الإنسان، وتشكل خطرا غير مقبول يتمثل في إعدام أبرياء".
الاتحاد الأوروبي يعرب عن رفضه لقانون إعدام الأسرى
و أعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، رفضه لعقوبة الإعدام في جميع الحالات وفي جميع الظروف.
وقال في بيان باسم الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، إنه لطالما التزمت إسرائيل بوقف فعلي لتنفيذ أحكام الإعدام والعقوبات التي تستوجب الإعدام، وإن إقرار البرلمان الإسرائيلي لمشروع قانون عقوبة الإعدام يمثل تراجعاً خطيراً عن تلك الممارسة وعن التزامات إسرائيل نفسها.
وأضافت: نحن نشعر بقلق بالغ إزاء الطابع التمييزي الفعلي لهذا القانون.
وحث الاتحاد الأوروبي، إسرائيل على الالتزام بموقفها المبدئي السابق والتزاماتها بموجب القانون الدولي، فضلاً عن التزامها بالمبادئ الديمقراطية، كما هو موضح أيضاً في أحكام اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وقالت إن عقوبة الإعدام انتهاك للحق في الحياة، ولا يمكن تنفيذها دون انتهاك الحق المطلق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، كما أن عقوبة الإعدام ليس لها أثر رادع مثبت.
سويسرا تشعر بقلق بالغ إزاء إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
وأعربت سويسرا عن قلقها البالغ عقب إقرار "الكنيست" الإسرائيلية قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
وقالت الخارجية السويسرية في منشور عبر "اكس"، إن "سويسرا تشعر بقلق بالغ إزاء إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام".
وتابعت: "قد أثرنا هذه القضية مع السلطات الإسرائيلية، ونحثها على إلغاء القانون، وإعادة العمل بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام المعمول به منذ فترة طويلة، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".
"كوبلاك" يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
وأدانت الكونفدرالية الفلسطينية لأمريكا اللاتينية والكاريبي (COPLAC)، ممثلةً الجاليات الفلسطينية في القارة، قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّته "الكنيست" الإسرائيلية.
وأعربت عن إدانتها ورفضها القاطع للقانون الذي يفرض عقوبة الإعدام، وقالت إنه يكشف مرةً أخرى عن سياسات التمييز العنصري والفصل على أساس الأصل القومي والعرقي، وكذلك نظام الفصل العنصري الذي تفرضه دولة الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وأكدت أن هذه الخطوة الجديدة لا تعدو كونها إضفاء طابع رسمي على نظام قائم منذ 79 عامًا، تخلّلته ممارسات من القتل والتهجير والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني.
وطالبت المجتمع الدولي، ولا سيما حكومات أمريكا اللاتينية والكاريبي، برفض وإدانة هذا التصعيد الجديد، الذي يمثل تقنينًا لممارسات تتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
4 دول أوروبية تدعو إسرائيل إلى التخلي عن مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
كما دعت أربع دول أوروبية، إسرائيل إلى التخلي عن مشروع قانون يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، معربة عن قلقها من تداعياته.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، الليلة، وأعرب عن قلق بالغ إزاء موافقة لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلية على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وذكر البيان أن "المشروع من شأنه أن يزيد بشكل كبير من احتمالات تطبيق عقوبة الإعدام في إسرائيل"، مؤكداً أن هذه العقوبة تُعد شكلاً "لا إنسانياً ومهيناً" من أشكال العقاب، ولا تحقق أي أثر رادع.
وتابع: "نحن نعارض عقوبة الإعدام أينما وُجدت وتحت أي ظرف"، داعياً صناع القرار في الكنيست والحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن هذه الخطط
ـ الجامعة العربية تدين المصادقة على قانون إعدام الأسرى وتحذر من محاولة تنفيذه
وأدانت جامعة الدول العربية، بشدة لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية بالتحرك الفوري والحازم لإلغاء هذا القانون الباطل ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم وتوفير الحماية الدولية للأسرى الأبطال.
وأوضحت الأمانة العامة في بيان لها صادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة" اليوم الثلاثاء، إن هذا القانون العنصري الهمجي الذي يستهدف بشكل تمييزي واضح الأسرى الفلسطينيين دون غيرهم ويفرض عقوبة الإعدام شنقا في غضون 90 يوما دون حق الاستئناف أو العفو، ليس مجرد تشريع داخلي بل هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى لما يمثله من إعلان حرب مفتوحة على الشعب الفلسطيني وانتهاكا صارخا وفاضحا لكل المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية.
وأكدت الجامعة العربية، أن هذا القانون الدموي ليس إلا محاولة يائسة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني الصامد، وترهيب أبنائه الأبطال في سجون الاحتلال، وهو يستهدف في المقام الأول كل مقاوم شريف يدافع عن كرامته وأرضه، محذرة الاحتلال ومن يقف خلفه من أن أي محاولة لتنفيذ هذا القانون الإجرامي ستفتح أبواب جهنم على المنطقة بأسرها ولن تمر دون رد قاسٍ ومباشر.
وقال البيان، إن هذا القانون يعكس الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي الذي يغرق في وحل الإرهاب الدولة المنظم، مؤكدا أن الاحتلال بات يعمل كعصابة إجرامية خارجة عن القانون، لا تكتفي بالقتل اليومي والتعذيب والإهمال الطبي المتعمد، بل تشرّع الآن للإعدام الجماعي لمن يقاومون احتلال أرضهم ويطالبون بحريتهم.
وشددت الجامعة العربية، إن دماء الشهداء والأسرى ستظل وقود الثورة حتى تحرير الأرض والمقدسات وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
المملكة الاردنية الهاشمية : قانون نصري تمييزي
وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية مصادقة الكنيست الإسرائيلية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، واعتبرته خرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، رفض المملكة المطلق وإدانتها لهذا القانون العنصري التمييزي اللاشرعي الذي يتعارض وقواعد القانون الدولي التي تحظر فرض السيطرة على الأراضي المحتلة عبر أطر تشريعية مفروضة من القوة القائمة بالاحتلال، والذي يعدّ جزءًا من سياسة إسرائيلية مُمنهَجة تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف في تقرير المصير، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ووفق حلّ الدولتين.
ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرّك الفوري والفاعل لمنع إسرائيل من المضي في تطبيق القانون، وإلزامها بوقف قراراتها وتشريعاتها الباطلة وممارساتها الأحادية اللاشرعية، التي تستهدف الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه.
مصر تدين مصادقة "الكنيست" على قانون إعدام الأسرى وتحذر من تداعياته على الاستقرار
كذلك أدانت جمهورية مصر العربية، بأشد العبارات، مصادقة "الكنيست" الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرةً هذه الخطوة تصعيدًا خطيرا وغير مسبوق، وانتهاكا فاضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلا عن كونها تقويضًا جسيمًا للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صادر عنها اليوم، أن هذا التشريع الباطل يكرّس نهجًا تمييزيا ممنهجا، ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، مشيرةً إلى أنه يمثل أيضًا انتهاكا صارخا للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية.
وحذّرت مصر من تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، مؤكدةً خطورة هذا الإجراء وتداعياته على استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى فرص احتواء التصعيد.
وجدّدت رفضها القاطع لكافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، مطالبةً المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
الأزهر يدعو لوقف إجراءات إسرائيل لشرعنة قتل الفلسطينيين
فيما أبدى الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، استيائه الشديد من عجز منظومة القانون الدولي عن التصدي لإقدام إسرائيل على إقرار قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين، ودعا المجتمع الدولي إلى العمل السريع على وقف إجراءات تل أبيب لشرعنة قتل الفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان أصدره غداة إقرار "الكنيست" الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط حالة من الابتهاج في أحزاب اليمين.
وقال الأزهر، إنه "يأسى ويعرب عن استيائه الشديد من انهيار منظومة القانون الدولي، وعجزها عن التصدي لإقدام الاحتلال الإسرائيلي على إقرار مشروع قانون لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين".
وأكد أن "هذه الجريمة تكشف مجددا عن الوجه الدموي لهذا الاحتلال، الذي لم يكتف بجرائمه المستمرة، بل يسعى إلى تقنين الإجرام والقتل، ومنحه غطاء تشريعيا زائفا ومفضوحا".
وشدد الأزهر على "رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من إجراءات أو قرارات لشرعنة قتل الفلسطينيين".
واعتبر أن "هذا القرار ما هو إلا محاولة بائسة من الاحتلال لإضفاء صبغة قانونية على القتل، وهي لا تُغير من حقيقته شيئا؛ كما يعكس حالة التوحش والانفلات الأخلاقي، وانتهاكه لكل القيم الإنسانية".
ودعا الأزهر المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى "تحمُّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الإجراءات التي تضرب بالقانون الدولي والأعراف الدولية عرض الحائط".
وأهاب بهذه المؤسسات أن "تسارع، وعلى الفور، بوقف هذه الإجراءات، ومحاسبة مرتكبيها، وإنقاذ الأرواح البريئة من هذا المصير الجائر".
رئيس البرلمان العربي يدين إقرار "الكنيست" قانون إعدام الأسرى ويصفه بجريمة ممنهجة
وأدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بأشد العبارات، إقرار "الكنيست" الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أن هذا التشريع العنصري يمثل جريمة جسيمة وانتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف التي تحظر المساس بحياة الأسرى وتكفل لهم الحماية الكاملة.
وشدد اليماحي، في بيان صادر عنه اليوم، على أن هذا القانون يُعد تصعيداً خطيراً في سياسة القتل الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، لافتاً إلى أن إقراره يكشف بوضوح الطبيعة الحقيقية لسياسات الاحتلال القائمة على الانتقام والتصفية الجسدية، ويعكس استخفافاً صارخاً بكافة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات والمؤسسات الحقوقية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف هذا الانتهاك الخطير، واتخاذ إجراءات رادعة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، والعمل على توفير الحماية الدولية العاجلة للأسرى الفلسطينيين.
كما جدد الدعوة إلى البرلمانات الإقليمية والدولية لتحرك عاجل لتجميد عضوية "الكنيست" في المحافل البرلمانية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي، معتبراً أن هذا التشريع يمثل خرقاً فاضحاً لكافة القيم البرلمانية والإنسانية.
وأكد اليماحي أن محاولات الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو طمس حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.