بغداد تطالب بتسليمها جميع المنافذ الحدودية وحصر التعامل معها في "ملف النفط"...ردا على استفتاء انفصال كردستان
نشر بتاريخ: 2017-09-25 الساعة: 07:48
بغداد– وكالات-اعلام فتح- طلبت الحكومة العراقية، مساء الأحد، من سلطات اقليم كردستان العراق، تسليم جميع المنافذ الحدودية، وبضمنها المطارات، إلى سلطة الحكومة الاتحادية في بغداد، وذلك ردا على استفتاء على الاستقلال يعتزم الاقليم تنظيمه اليوم الاثنين.
ودعت الحكومة العراقية في بيان صادر عن مكتب رئيسها حيدر العبادي، دول العالم الى التعامل معها "حصرا" في ملف المنافذ والنفط.
وعقد المجلس الوزاري للأمن الوطني في العراق اجتماعا لمناقشة الاستفتاء في اقليم كردستان، حسب البيان الصادر عن مكتب العبادي.
وجاء في البيان "باعتبار أن المنافذ الحدودية هي منافذ تابعة للحكومة الاتحادية وكذلك النفط فهو ثروة لكل الشعب العراقي حسب الدستور العراقي، فإن الحكومة العراقية توجه اقليم كردستان بتسليم جميع المنافذ الحدودية بضمنها المطارات إلى سلطة الحكومة الاتحادية".
وطلب البيان من دول الجوار ومن دول العالم "التعامل مع الحكومة العراقية الاتحادية حصرا في ملف المنافذ والنفط وذلك كي تتولى السلطات العراقية الاتحادية في المنافذ تنظيم وتسهيل انسيابية حركة البضائع والاشخاص من والى الاقليم".
وشدد البيان على أن الحكومة العراقية "لن تتحاور او تتباحث حول موضوع الاستفتاء ونتائجه غير الدستورية، وندعو الجميع الى العودة الى جادة الصواب والتصرف بمسؤولية تجاه العراق عموما وشعبنا في كردستان خصوصا".
واضاف البيان انه "جرت خلال الاجتماع مناقشة الاستفتاء في اقليم كردستان، اذ اكد المجلس على ان الاستفتاء ممارسة غير دستورية تعرض أمن واستقرار البلد الى الخطر".
كما اعتبر البيان أن الاستفتاء "هو اجراء احادي لايعبر عن أي شعور بالمسؤولية تجاه الشركاء وينقل الأوضاع نحو التأزم ويقطع الطريق على كل محاولات البناء الوطني الإيجابي الذي تسعى إليه الحكومة لمرحلة ما بعد "داعش".
وجدد البيان تأكيد الحكومة العراقية على أن "الاستفتاء إجراء غير دستوري وبالتالي لا يترتب على نتائجه أي أثر واقعي بل يؤدي إلى انعكاسات سلبية كبيرة على الإقليم بالذات".
وأشار البيان إلى أن "مجلس الأمن الوطني تدارس الاجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية بضمنها فريق استرداد الاموال العراقية بمتابعة حسابات اقليم كردستان وحسابات المسؤولين في الاقليم ممن تودع اموال تصدير النفط في حساباتهم، وكذلك دعوة الادعاء العام لملاحقة كافة موظفي الدولة ضمن الاقليم من الذين ينفذون اجراءات الاستفتاء المخالفة لقرارات المحكمة الاتحادية".
وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني أكد في وقت سابق أمس الأحد، أن الإقليم ماض باجراء الاستفتاء اليوم الإثنين، فيما جدد العبادي رفضه للإستفتاء وعدم التعامل مع نتائجه.
ويبلغ متوسط انتاج كردستان العراق من النفط 600 ألف برميل يوميا يتم تصدير 550 الفا منها إلى تركيا عبر ميناء جيهان.
ويشمل هذا الانتاج نحو 250 ألف برميل يوميا مصدرها حقول محافظة كركوك التي لا تتبع رسميا لاقليم كردستان. لكن الأكراد استولوا على هذه الحقول مستغلين الفوضى التي سادت في 2014 خلال الهجوم الواسع الذي شنه تنظيم (داعش) على الموصل ومناطق أخرى.
وفي حال قررت تركيا وقف عبور النفط عبر ميناء (جيهان) فقد يتسبب ذلك باختناق اقتصادي لكردستان.
وأورد تقرير للبنك الدولي صدر أخيرا أن العائدات النفطية تشكل القسم الأكبر من عائدات الإقليم الذي لم يتمكن من تنويع موارده.