عناوين الأخبار

  السفير طهبوب: رد الغانم على وفد "الكنيست" يعبر عن ضمير الشعب العربي    قوات الاحتلال تعتقل ناشطا فلسطينيا بالبلدة القديمة من الخليل    الرئيس يرسل برقية شكر إلى رئيس مجلس الأمة الكويتي لمواقفه الداعمة لشعبنا وقضيته العادلة    "فصائل المنظمة" تقرر ذكرى بلفور يوم وطني غاضب من بريطانيا    تنظيم يوم عمل تطوعي قرب جنين لمساعدة المزارعين في قطف ثمار الزيتون    قوات الاحتلال تستدعي شابا جنوب بيت لحم    قوات الاحتلال تمنع مزارعي قرية كفر صور من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار    قوات الاحتلال تعتقل 10 مواطنين في الضفة    قوات الاحتلال تقتحم سلواد والمزرعة الشرقية ومخيم الجلزون    هولندا تستنكر بناء وحدات استيطانية إسرائيلية جديدة بالضفة الغربية    الجيش الإسرائيلي يقصف أهدافا في سورية إثر سقوط قذيفة بالجولان المحتل    أبو ردينة ردا على الهجمة الاستيطانية: إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان هو طريق تحقيق السلام العادل    مشاركة فلسطينية فاعلة بمهرجان قرطاج السينمائي    إصابات بالإختناق في بلدة بيت أمر    وزارة الخارجية الألمانية تنتقد بناء المستوطنات في الضفة الغربية    مصر تؤكد دعمها لفلسطين بطرح بند حول التلوث البيئي أمام جمعية الأمم المتحدة للبيئة    انخفاض مؤشر القدس رغم تداولات تجاوزت 7 مليون دولار    العراق: فرار نحو 100 ألف كردي من كركوك خشية المعارك    عودة تبحث مع السفيرة نلسون زيارة وزيرة التجارة السويدي لفلسطين الشهر المقبل    السفير مصطفى يبحث مع مدير عام الهلال الأحمر التركي دعم شعبنا  
الرئيسة/  أخبار منوعة

مدينة قابس التونسية تكافح التلوث الصناعي

نشر بتاريخ: 2017-08-11 الساعة: 17:56

تونس- أ.ف.ب- أمام مزرعة النخيل، يتدفق وحل أسود باتجاه البحر في قابس بجنوب تونس التي يريد سكانها اليوم مكافحة التلوث الصناعي المضر بهم منذ عقود.

ففي سبعينيات القرن الماضي تمركزت المجموعة الكيميائية التونسية التي تستثمر مناجم الفوسفات بالقرب من شاطىء السلام وأمام واحة ساحلية، وهي حالة نادرة في العالم.

وتقول السلطات ان وحداتها الانتاجية تلقي يوميا 14 الف طن من الفوسفوجبس في البحر. والى جانب هذا الطمي المضر بالبيئة، ينبعث من المصنع حمض الفوسفات في الجو.

وقال منصف بن عيادي وهو نجار في الثانية والخمسين من العمر يسكن في حي النزلة المتاخم للموقع الكيميائي "في الماضي كانت مدينتنا نظيفة". واضاف "لكن منذ اقامة هذه الشركة اصبحت قابس مدينة ضحية".

 

مساوئ عديدة

كثيرة هي المساوىء التي يعددها السكان من التعب المزمن الى المشاكل التنفسية وتدهور نوعية المياه والتربة والتنوع الحيوي المهدد.. ويؤكد بعضهم حتى ان هذا التلوث يقف وراء زيادة في الاصابات بالسرطان لكن السلطات تنفي ذلك.

وقال والي قابس منجي تامر: "حسب نتائج الدراسات التي اجرتها وزارة الصحة، ليس هناك علاقة سببية بين الامراض مثل السرطان والربو، والتلوث الناجم عن المجمع الكيميائي". لكن السكان يشككون في ذلك.

فصباح مؤمن (47 عاما) التي تملك مطعما شعبيا مقتنعة بان الربو الذي تعاني منه ناجم عن التلوث.

وقالت هذه السيدة التي توفي شقيقها بسبب اصابته بالسرطان قبل ثلاثة اشهر انه في قابس "لا امل لدينا في العيش في بيئة نظيفة او في تناول طعام سليم".

ويعرف عن خليج قابس الواقع على البحر المتوسط انه يتمتع بثروة سمكية مهمة. لكن نشاطات استخراج الفوسفات وتحويله، وهي صناعة اساسية للاقتصاد التونسي، ادت الى تلوثه.

 

نقل المجمع

بقي الحديث عن هذه القضية من المحرمات لوقت طويل.

 

ويقول خير الدين دباية (32 عاما) العضو في حملة "اوقفوا التلوث" التي ينظمها سكان المدينة انه في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، كان الحديث عن الجرائم البيئية التي يرتكبها هذا المجمع محظورا بحجة انه كان مصدرا للثروة الوطنية".

ومع حرية التعبير التي تلت الثورة، نظم عدد من التحركات الاحتجاجية في قابس للمطالبة بوقف القاء النفايات ونقل المجمع. وفي حي بوشامة القريب من الموقع الصناعي، نصبت خيام امام احد مداخل الموقع.

وقال خالد حسنات (24 عاما) الذي كان يشارك في اعتصام امام المبنى، وهو يشير الى دخان ابيض كثيف ينبعث من وحدات الانتاج "الوضع كارثي. نعتبر ما يجري في قابس جريمة بيئية. الدولة فضلت مصالحها الاقتصادية على حساب صحة الناس".

وتؤكد السلطات انها تعي المشكلة. وفي نهاية حزيران، اعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد تفكيك وحدات المجمع تدريجيا وإبداله بمنطقة "صناعية جديدة مطابقة للمعايير الدولية" في مجال البيئة.

وقال والي قابس "لم يكن سهلا اقناع مسؤولي المجمع الكيميائي ووزارة الطاقة لان الحل مكلف".

وسيحدد مكان المشروع الذي تقدر كلفته بما بين 3,6 واربعة مليارات دينار (1,2 الى 1,4 مليار يورو) قبل نهاية كانون الاول. وفي حال احترمت المهل، سيحتاج تفكيك الوحدات وبناء الموقع من جديد الى اكثر من ثماني سنوات.

واكد والي قابس "بهذا المشروع سيتحرر خليج قابس وشواطئها وخصوص شاطىء السلام"، مؤكدا انه يحلم "بمنطقة سياحية" حقيقية.

اما الناشطون فيشككون في ذلك.

وقال خير الدين من منظمة "اوقفوا التلوث" انه "ليست هناك ضمانات. منذ سنوات اتخذت قرارات وقطعت وعود لكن لم ينفذ اي منها".

amm

التعليقات

الفيديو

اقتصاد

أخبار منوعة

رياضة

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2017