عناوين الأخبار

  الأحمد: حدود القدس غير قابلة للتفاوض    مجلس النواب العراقي يدعو الدول العربية والاسلامية لاتخاذ موقف أكثر حزما ردا على إعلان ترمب    العاهل السعودي: القرار الأميركي إنحياز ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة بالقدس    المجلس الإسلامي السويسري: إعلان القدس عاصمة لإسرائيل إشعال للنار في الشرق الأوسط    الرئيس بمؤتمر صحفي على هامش قمة اسطنبول: سنذهب إلى مجلس الأمن لإبطال إعلان ترمب    الرئيس يلتقي رئيس الاتحاد الإفريقي    القمة الإسلامية: "القدس الشرقية" عاصمة لفلسطين    مسيرات حاشدة تجوب عدة محافظات فلسطينية تنديداً بقرار ترامب الأخير بشأن القدس    مستعربون يختطفون 4 شبان وفتاة خلال مواجهات شمال البيرة    داخلية الكنيست الإسرائيلي تصادق على "قانون التوصيات" قبيل القراءتين    أمين مفتاح كنيسة القيامة يعلن رفضه استقبال نائب الرئيس الأميركي    مستعمرون يهاجمون مدرسة بورين جنوب نابلس    العاهل الأردني: سنواصل التصدي لمحاولة أي تغيير للوضع في المسجد الأقصى    الرئيس يدعو مجلس الأمن باصدار قرار يلغي قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل    الرئيس: استمرار إسرائيل بانتهاكاتها وممارساتها الاستعمارية يجعلنا في حلّ من الاتفاقيات الموقعة معها    الرئيس: لا بد أن تشعر اسرائيل أن لكل شيء ثمنا    الرئيس يطالب دول العالم بمراجعة اعترافها باسرائيل    قوات الاحتلال تفتش المواطنين خلال دخولهم للمسجد الأقصى واقتحامات جديدة له    الرئيس في القمة الإسلامية: إذا مرّ وعد بلفور لن يمر وعد ترامب    الرئيس: الخطوات الأحادية للرئيس ترامب لن تعطي أية شرعية لإسرائيل في القدس  
الرئيسة/  مقالات وتحليلات

ترامب يطلق رصاصة الرحمة على السلام وحل الدولتين

نشر بتاريخ: 2017-12-07 الساعة: 10:08

عريب الرنتاوي بقراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإعطائه شارة البدء بنقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس، يكون الرئيس الأمريكي قد خرج على مألوف السياسة الأمريكية منذ العام 1967، وانتهك تقاليدها المتوارثة بين رؤوساء جمهويين وديمقراطيين على حد سواء، ويكون قد سجّل أفدح تجاوز على قرارات الشرعية الدولية، بدءا بالقرار 181، مروراً بالقرارين 242 و 338، وليس انتهاء بقرار مجلس الأمن رقم 478 حول القدس في العام 1980 و"فتوى محكمة العدل الدولية حول الجدار"، دع عنك "ركام" القرارات الدولية ومرجعيات عملية السلام و"الرباعية الدولية"، ومواقف مختلف عواصم القرار الدولي.

وبقراره المذكور، يكون ترامب قد قرر الانتقال بالموقف الأمريكي، من الانحياز الكامل لإسرائيل إلى التبني الكامل لوجهة نظر يمينها الديني والقومي الأشد تطرفاً ... ثمة في إسرائيل من يمكنه أن يتقدم من الفلسطينيين ( وسبق أن تقدموا) بعروض أفضل من تلك التي في جعبة ترامب، لكن الرئيس وفريقه العامل على "صفقة القرن"، يريدون البرهنة أنهم إسرائيليون أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، وأنهم صهاينة أكثر من "الآباء المؤسسين" للحركة الصهوينية وربيبتها إسرائيل.

وبقراره المذكور، يكون ترامب، قد قرر بنفسه، الانتقال من موقع "الوسيط غير النزيهه" في عملية سلام الشرق الأوسط، الذي تكرس تقليدياً وتاريخياً، طوال سنوات وعقود، إلى موقع الطرف المعادي للشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة وحقوقه الوطنية الثابتة ... بعد اليوم، لا مطرح للوساطة الأمريكية ولا قيمة للرعاية الأمريكية، وقد آن أوان كسر الاحتكار والوكالة الحصرية الحصرية الأمريكية لهذا الدور، والبحث عن أطر جديدة، ورعايات جديدة، في عالم يتجه للتعددية القطبية، وكسر احتكار القطب الواحد.

بقراره المذكور، يكون ترامب قد أطلق رصاصة الرحمة على مبادرته الجديدة للسلام، والتي تحمل زوراً اسم "صفقة القرن"، فلا هي صفقة، ولا هي تنطوي على هذا القدر من "القيمة" و"التميز"، هي محاولة أمريكية بائسة ومكشوفة، لإعادة انتاج وصياغة أفكار نتنياهو – ليبرمان – بينت، اضطلع بها ثلاثي أمريكي: كوشنر- جرينبلات – فريدمان، هو اكثر تعصباً وتطرفاً من الترويكا الحاكمة في إسرائيل ... لن يجد ترامب من يشتري بضاعته الكاسدة، فهذه البضاعة سبق وأن عرض أفضل منها على الفلسطينيين ورفضوها، فليبقها لنفسه، علّها تفيده في مواجهة ما يحيط به من فضائح واتهامات.

بقراره المذكور، قرر ترامب، ومن جانب واحد، نشر الفوضى والاضطراب من جديد في الإقليم برمته، وليس في فلسطين وحسب ... لكأن ما عاناه هذا الإقليم من ويلات وتداعيات مشاريع "الفوضى الخلاقة" لم يكفه، فقرر ترامب إضافة دفقة جديدة من الزيت الحار على نيرانها المتأججة وجمر أزماتها الذي لم ينطفء بعد ... ترامب يقامر بإشاعة عدم الاستقرار، ويستخف بحالة الحرج التي ستحيط بحلفائه وتحيق بأدوار "عرب الاعتدال" في مواجهة إيران وحلفائها ومروحة واسعة من "المعارضات" في بلدانم.

بقراره المذكور، يكون ترامب، قد وجه عن سبق الترصد والإصرار، طعنة نجلاء في ظهور المحاربين لمجابهة التطرف ومحاربي الإرهاب في المنطقة، فهو بقراره يغذي التطرف ويشجع المتطرفين، ويمدهم بنسغ حياة جديد ... وهو بقراره هذا، يعيدنا إلى مربع ما قبل صعود داعش، وبما يفضي إلى "بعث" هذه الحركات من جديد، بصيغها القديمة أو بصورها الجديدة – المتجددة ... ترامب الذي يصدر عن كراهية للمسلمين فضحتها تغريداتها الأخيرة، يريدها حرباً صليبية على ما يبدو، وبدءاً من القدس، بوابة الحروب الصليبية في التاريخ الذي نعرف... ترامب على خطى نتنياهو، يمضيان جنباً إلى جنب، وكتفاً إلى كتف، في مسار إشعال الحروب الدينية في المنطقة، وربما العالم.

amm

التعليقات

الفيديو

برامج عودة

مواقف ونشاطات الحركة

تقارير

اقتصاد

أخبار منوعة

رياضة

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2017