عناوين الأخبار

  الأحمد: حدود القدس غير قابلة للتفاوض    مجلس النواب العراقي يدعو الدول العربية والاسلامية لاتخاذ موقف أكثر حزما ردا على إعلان ترمب    العاهل السعودي: القرار الأميركي إنحياز ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة بالقدس    المجلس الإسلامي السويسري: إعلان القدس عاصمة لإسرائيل إشعال للنار في الشرق الأوسط    الرئيس بمؤتمر صحفي على هامش قمة اسطنبول: سنذهب إلى مجلس الأمن لإبطال إعلان ترمب    الرئيس يلتقي رئيس الاتحاد الإفريقي    القمة الإسلامية: "القدس الشرقية" عاصمة لفلسطين    مسيرات حاشدة تجوب عدة محافظات فلسطينية تنديداً بقرار ترامب الأخير بشأن القدس    مستعربون يختطفون 4 شبان وفتاة خلال مواجهات شمال البيرة    داخلية الكنيست الإسرائيلي تصادق على "قانون التوصيات" قبيل القراءتين    أمين مفتاح كنيسة القيامة يعلن رفضه استقبال نائب الرئيس الأميركي    مستعمرون يهاجمون مدرسة بورين جنوب نابلس    العاهل الأردني: سنواصل التصدي لمحاولة أي تغيير للوضع في المسجد الأقصى    الرئيس يدعو مجلس الأمن باصدار قرار يلغي قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل    الرئيس: استمرار إسرائيل بانتهاكاتها وممارساتها الاستعمارية يجعلنا في حلّ من الاتفاقيات الموقعة معها    الرئيس: لا بد أن تشعر اسرائيل أن لكل شيء ثمنا    الرئيس يطالب دول العالم بمراجعة اعترافها باسرائيل    قوات الاحتلال تفتش المواطنين خلال دخولهم للمسجد الأقصى واقتحامات جديدة له    الرئيس في القمة الإسلامية: إذا مرّ وعد بلفور لن يمر وعد ترامب    الرئيس: الخطوات الأحادية للرئيس ترامب لن تعطي أية شرعية لإسرائيل في القدس  
الرئيسة/  صحف

مختارات صحفية

نشر بتاريخ: 2017-12-11 الساعة: 18:25

نشرت صحيفة البيان الامارتية في عددها الصادر اليوم الاثنين، الموافق 11/12/2017، مقالا بعنوان "فتنة ترامب" للكاتب محمد خالد الأزعر.

فتنة ترامب 

يبدو أنه كتب على الفلسطينيين دفع أثمان باهظة من حقوقهم المشروعة وطموحاتهم الوطنية العادلة، لقاء تفاعلات وإشكاليات، فكرية نظرية أو حركية عملية، لا صلة لهم بها تدور في الأروقة السياسية والحقوقية الداخلية الأميركية، هناك خلف أعالي البحار والمحيطات على مسافة آلاف الكيلومترات من فلسطين ومحيطها الإقليمي.

يقال إن أحد أهم حوافز الرئيس ترامب لاتخاذ قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والتوجيه بنقل سفارة بلاده إليها، وقوعه تحت ضغوط واستحقاقات قضائية وسياسية، تكفي كل واحدة منها لقصم ظهر أي سيد آخر في البيت الأبيض.

ومنها إقرار مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين بأنه كان على علاقة مع موسكو أثناء حملة الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي سبق لترامب أن نفاه بما يضعه تحت طائلة الاتهام بتضليل العدالة. والعبرة هنا أن ترامب مقتنع بقدرة اللوبي اليهودي الصهيوني السحرية على إسناده وتعزيز موقفه، نظير إلقاء القدس في حجر إسرائيل.

شيء مشابه لذلك حدث قبل سبعين عاماً حين رأى الرئيس الأميركي هاري ترومان أن إظهار عطفه على مشروع الوطن القومي لليهود، الذي تصور أنه يحظى بشعبية واسعة بين الأميركيين، سوف يمكنه من الفوز في الانتخابات.

لقد كان دعمه لصدور قرار تقسيم فلسطين عن الأمم المتحدة عام 1947، ثم التعجيل بالاعتراف بإسرائيل بعد عشر دقائق من إعلان قيامها في العام التالي، سلوكاً انتخابياً إلى أبعد الحدود.

مهم جداً في هذا السياق ملاحظة كيف أدى انحياز ترومان وخضوعه للتقديرات الانتخابية والأشواق الرئاسية، إلى إغلاق سمعه وبصره عن نصائح أقرب مساعديه وطاقمه الحكومي من معارضي الهرولة وراء المشروع الصهيوني. وكان على رأس هؤلاء كل من جيمس فورستال وزير الدفاع، وجورج مارشال وزير الخارجية، وجورج كينان مهندس نظرية الاحتواء في الاستراتيجية الدولية.

وفي المقابل كان ترومان مأخوذاً بأفكار آدي جاكوبسون رجل المال والأعمال اليهودي الصهيوني. ومن المفارقات، أن هذا الأخير كان شريكاً لترومان في بعض الأعمال التجارية، ومن المسموحين لهم بدخول البيت الأبيض في أي وقت. هذا يذكرنا بعقلية ترامب على طول الخط.

في زمنه، وصف ترومان بأنه من أكثر الناس جهلاً بالسياسة الخارجية. تماماً كما هو شأن وريثه الحالي. وإذا كان ترومان قد أخذته العزة بالإثم، فلم يلب نداء المحيطين به بالتريث قبل الانغماس بالدولة الأميركية العظمى في الخطيئة الصهيونية، فإن الوريث ترامب أعطى ظهره لمواقف الخلق أجمعين.

فهو لم يعر اهتماماً لكل الرافضين لخطوته، المستنكرين لها، على امتداد خريطة القوى والكتل والتنظيمات الإقليمية والدولية، في مشارق الأرض ومغاربها دون استثناء بعض أقرب الحلفاء والشركاء في عالم الغرب، لقد أغلق قلبه وعقله حتى الرؤى السلبية الواردة من إسرائيل ذاتها.

ومن ذلك الرسالة التي رفعها إليه 25 سفيراً إسرائيلياً سابقاً وشخصيات أكاديمية ورموز سياسية مرموقة، وأعربوا فيها عن معارضتهم لاعتراف أميركي مفاجئ بالقدس عاصمة لإسرائيل «لأن وضع المدينة للديانات التوحيدية الثلاث، يجب حله في إطار شامل. والاعتراف الأميركي سيعمق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ويضر باحتمالات السلام، وقد يشعل المنطقة لأجيال».

لم يتأت الرفض الداخلي الذي واجهته سياسة ترومان سابقاً عن القناعة بحقوق الفلسطينيين وعدالة قضيتهم فقط، وإنما جاء أيضاً انصياعاً لمقتضيات إنفاذ القانون وإقرار السلم والأمن الدوليين، في منطقة تتقاطع عندها مصالح أميركية وغير أميركية لا حصر لها. توقع الرافضون وقتذاك أن يؤسس تقسيم فلسطين لصراع ضروس وفتن يصعب وأدها.

وقد تحققت هذه التوقعات المتشائمة بحذافيرها. حدث ذلك رغم استبعاد القدس من خريطة الدولتين اللتين أقرهما التقسيم، فكيف الحال بالسلم والأمن في فلسطين التاريخية وجواريها القريب والبعيد، اليوم وغداً وبعد الغد، بعد أن أقر ترامب بأن القدس، قلب فلسطين وعاصمتها وقبلة المسلمين الأولى ومهوى أفئدة مسيحية كثيرة، تخص الصهيونية وكيانها السياسي وحدهما؟!..

جاء في الأثر أن مجنوناً قد يرمي حجراً في بئر، لا يستطيع كل عقلاء الدنيا إخراجه. وها هو ترامب يفعلها مع القدس مثلما فعلها ترومان مع فلسطين من قبل.

 

far

التعليقات

الفيديو

برامج عودة

مواقف ونشاطات الحركة

تقارير

اقتصاد

أخبار منوعة

رياضة

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2017